تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لا تبنين ديارا لست تسكنها * وراجع النسك كيما يغفر الحوب قال : ففزع لذلك وفزع أصحابه فزعا شديدا وراعهم ما سمعوا من ذلك . فقال لأصحابه : هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم . قال : فهل تجدون ما أجد ؟ قالوا : وما تجد ؟ قال : أجد والله مسكة على فؤادي وما أراها إلا علة الموت . قالوا : كلا ، بل البقاء والعافية . قال : فبكى ، ثم أقبل عليهم ، فقال : أنتم أخلائي وإخواني ، فماذا لي عندكم ؟ قالوا : مرنا بما أحببت من أمرك . قال : فأمر بالشراب فأهريق ، ثم أمر بالملاهي فأخرجت ، ثم قال : اللهم ! إني أشهدك ومن حضرني من عبادك أني تائب إليك من جميع ذنوبي ، نادم على ما فرطت في أيام مهلتي ، وإياك أسأل إن أقلتني أن تتم نعمتك علي بالإنابة إلى طاعتك ، وإن أنت قبضتني إليك أن تغفر لي ذنوبي تفضلا منك علي . واشتد به الألم ، فلم يزل يقول : الموت والله ! الموت والله ! حتى خرجت نفسه . فكان الفقهاء يرون أنه مات على توبة . 60 - [ توبة ملك من ملوك البصرة وجاريته ] وروي عن مالك بن دينار رحمه الله . أنه كان يوما ماشيا في أزقة البصرة . فإذا هو بجارية من جواري الملوك راكبة ومعها الخدم ، فلما