قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة ( 1 ) : " ثم يرحل فيحصل في
الرحلة ما ليس عنده ، ويكون اعتناؤه بتكثير المسموع أولى من اعتنائه
بتكثير الشيوخ " .
وفي شرح الشرح ( 2 ) : " ويكون اعتناؤه أي وينبغي أن يكون
اهتمام الطالب بتكثير المسموع أي في الحديث أكثر من اعتنائه بتكثير
الشيوخ ، أي والأسانيد ، لأن المقصود الأصلي أولى هو الدراية لا مجرد
الرواية ، نعم قد يحتاج إلى تكثير الرواية لتصحيح الدراية " .
4 - أن يعتني بالمذاكرة مع المحققين لتمكين التعمق في العلم ،
وذلك بأن يحضر ما توصل إليه من آراه أو علاج لمشكلات العلم ،
فيلقيه على أهل التحقيق والدقة ، ويعرض عليهم ما وقع له من استشكال ،
فيكسب بذلك آراءا جديدة تزيده تمكنا وتعمقا ، أو تزيح ما وقع له
من إشكال ، وهي فائدة هامة يكمل بها العالم ويسمو . وينبغي عدم
التساهل في ذلك ، وأن يستكثر من الأساتذة الذين يعرض عليهم هذه
الأمور إن اقتضى الأمر ، كما يستكثر الباحث من الرجوع إلى المصادر
المكتوبة في المسائل العويصة حتى يحلها ، والمصادر الحية ( الأساتذة )
أهم من الكتب لعلاج المشاكل فيما لمسناه ، لأنها تقدر على تتبع الخواطر
ومناقشاتها إلى النهاية .
5 - مراعاة الآداب العامة في السفر : وهي مطلوبة من كل
مسافر خصوصا صاحب الرحلة لطلب العلم ، أو لتحصيل شئ من خصال
هامش
( 1 ) ص 154 نسخة لقط الدرر .
( 2 ) للشيخ علي القاري ص 266 ، ونحوه في لقط الدرر نفس المكان .