* * *
شرح
وولد المتعة - ذكرا كان أو أنثى - يلحق كغيره من الأبناء بأبيه ، فإنّه أشرف الأبوين ، ولا يدعى إلّا له ؛ عملا بقوله تعالى : «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ» « 1 » ، وله من الإرث ما أوصى به اللّه سبحانه حيث يقول : «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» « 2 » . ولا فرق عند مبيحي المتعة بين ولديك : المولود أحدهما منها ، والآخر من النكاح المألوف بين عامّة المسلمين . وجميع العمومات الواردة في الأبناء والآباء والامّهات شاملة لأبناء المتعة وآبائهم وامّهاتهم ، وكذا القول في العمومات الواردة في الإخوة والأخوات وأبنائهما والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأبنائهم «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» « 3 » مطلقا .
نعم ، عقد نكاح المتعة لا يوجب توارثا بين الزوجين المتمتّعين ، ولا ليلة ، ولا نفقة للمتمتّع بها .
وللزوج أن يعزل عنها ؛ عملا بالأدلّة الخاصّة المخصّصة « 4 » للعمومات الواردة في أحكام الزوجات .
هذه هي متعة النساء التي فهم الإماميّة من الكتاب والسنّة دوام إباحتها ، وأهل المذاهب الأربعة قالوا بتحريمها ، مع اعترافهم بأنّ اللّه تعالى شرعها في دين الإسلام ، وليس عندنا متعة نساء غيرها بحكم الضرورة الأوّليّة من مذهبنا المدوّن في ألوف من مصنّفات علمائنا المنتشرة بفضل الطبع في أكثر بلاد الإسلام . لكن محمود شكري الآلوسي - غفر اللّه له - لفّق رسالة بذيئة شحنها بإفكه الواضح وبهتانه الفاضح ، وقد وقفت عليها في الجزء 6 من المجلّد 29 من المنار ، فإذا هي كذب وسباب وتنابز بالألقاب - نعوذ باللّه السميع العليم من الأفّاك الأثيم - إذ يقول غير متأثّم : إنّ عند الشيعة متعة أخرى يسمّونها المتعة الدوريّة ويروون في فضلها ما يروون ، وهي أن يتمتّع جماعة بامرأة واحدة ، فتقول لهم : من الصبح إلى الضحى في متعة هذا ، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا ، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا
،
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 5 : 33 .
( 2 ) - . النساء 11 : 4 .
( 3 ) - . الأنفال 75 : 8 .
( 4 ) - . راجع وسائل الشيعة 68 : 21 ، 71 ، 79 ، الباب 32 ، 34 ، 45 من أبواب المتعة .