المتعتين في دين الإسلام ، وأهل التوحيد من هذه الامّة قاطبة متصافقون على ذلك ، بحيث لا ريب فيه لأحد من المتقدّمين والمتأخّرين من كافّة المسلمين ، بل لعلّ ذلك ملحق لدى أهل العلم بالضروريّات الثابتة عن سيّد النبيّين صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينكره أحد من أهل المذاهب الإسلاميّة مطلقا .
وأمّا الكتاب العزيز : فآيتان محكمتان : إحداهما في تشريع متعة الحجّ ، والأخرى في تشريع متعة النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) متعة النساء - التي هي موضوع الخلاف بين الشيعة والسنّة - أن تزوّجك المرأة نفسها حيث لا يكون لك مانع في دين الإسلام عن نكاحها من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدّة أو غير ذلك من الموانع الشرعيّة ، ككونها منكوحة لأبيك ، أو كونها أختا لزوجتك ، أو غير ذلك . تزوّجك نفسها بمهر معلوم إلى أجل مسمّى ، بعقد نكاح جامع لشرائط الصحّة الإسلاميّة . فتقول لك بعد الاتّفاق والتراضي : زوّجتك ، أو أنكحتك ، أو متّعتك نفسي بمهر قدره كذا ، يوما أو شهرا أو سنة ، أو تذكر مدّة أخرى معيّنة على الضبط .
فتقول أنت لها على الفور : قبلت .
وتجوز الوكالة في هذا العقد كغيره من العقود ، وبتمامه تكون زوجة لك ، وأنت تكون زوجا لها إلى منتهى الأجل المسمّى في العقد ، وبمجرّد انتهائه تبين من غير طلاق كالإجارة .
وللزوج فراقها قبل انتهائه بهبة المدّة المعيّنة لا بالطلاق ؛ عملا بالنصوص الخاصّة الدالّة على ذلك « 1 » .
ويجب عليها مع الدخول وعدم بلوغها سنّ اليأس أن تعتدّ بعد هبة المدّة أو انقضائها بقرءين إذا كانت ممّن تحيض وإلّا فبخمسة وأربعين يوما كالأمة ؛ عملا بالأدلّة الخاصّة أيضا « 2 » ، فإذا وهبها المدّة أو انقضت قبل أن يمسّها فما له عليها من عدّة ، كالمطلّقة قبل الدخول .
هامش
( 1 ) - . كالمرويّ في وسائل الشيعة 63 : 21 ، الباب 29 من أبواب المتعة ، ح 1 ، و 75 - 76 ، الباب 41 ، ح 1 .
( 2 ) - . راجع وسائل الشيعة 51 : 21 - 54 ، الباب 22 من أبواب المتعة .