يقرؤونها : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » . أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري في تفسير الآية من أوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير « 1 » .
ورواه عنهم وعن ابن مسعود جماعة كثيرون من ثقات الامّة وحفظتها « 2 » ، لا يسعنا استقصاؤهم .
وأمّا نصوص السنّة في أصل مشروعيّة المتعتين فمتواترة ، ولا سيّما من طريقنا عن العترة الطاهرة « 3 » .
شرح
مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ» إلى أن قال : «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» « 4 » فلو كانت هذه الآية في بيان الدائم أيضا ، للزم تكرار ذلك في سورة واحدة . أمّا إذا كانت لبيان المتعة المشروعة بالإجماع ، فإنّها تكون لبيان معنى جديد .
وأهل النظر - ممّن تدبّر القرآن الحكيم - يعلمون أنّ السورة قد اشتملت على بيان الأنكحة الإسلاميّة كلّها ، فالدائم وملك اليمين تبيّنا بقوله تعالى : «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» .
والمتعة مبيّنة بآيتها هذه «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ» « 5 » .
ونكاح الإماء مبيّن بقوله تعالى : «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ» إلى أن قال : «وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» « 6 » .
هامش
( 1 ) - . تفسير الطبري 14 : 4 - 15 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء 4 .
( 2 ) - . كالشيخ الطوسي في التبيان 166 : 3 ؛ والطبرسي في مجمع البيان 32 : 3 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء 4 .
( 3 ) - . راجع في مشروعيّة متعة النكاح وسائل الشيعة 5 : 21 - 22 ، الباب 1 - 5 من أبواب المتعة ، وفي مشروعيّة متعة الحجّ 211 : 11 ، أبواب أقسام الحجّ .
( 4 ) - . النساء 3 : 4 - 4 .
( 5 ) -
( 6 ) - 5 و . النساء 24 : 4 - 25 .