شرح
أمّا آية متعة الحجّ : فهي قوله تعالى : «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» إلى قوله - عزّ اسمه - : «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» « 1 » ؛ إذ لا خلاف بين المسلمين في نزولها في متعة الحجّ ، كما لا يخفى .
ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا ، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا ، ومن العشاء إلى نصف الليل في متعة هذا ، ومن نصف الليل إلى الصبح في متعة هذا ، إلى آخر بهتانه المبين .
فراجعه في صفحة 441 من المجلّد 29 من المنار .
وليت المنار سأل هذا المرجف المجحف فقال له : من الذي سمّ - اها من الشيعة بهذا الاسم ؟
وأيّ راو منهم روى في فضلها شيئا أو أتى في رواياته على ذكرها ؟ وما تلك الروايات التي زعمت أنّهم رووها في فضلها ؟ ومن أخرج تلك الروايات من محدّثيهم ؟ وأيّ عالم أو جاهل منهم أفتى بها أو ذكرها ؟ وأيّ كتاب من كتب حديثهم أو فقههم أو تفسيرهم يشتمل على ذكرها ؟
ولو تقدّم المنار بهذا السؤال ، لعرف حقيقة الحال ، ونحن الآن نحيله على مصنّفات الإماميّة في الفقه والحديث والتفسير وسائر الفنون ، وقد انتشر منها بفضل المطابع عشرات الألوف ، مختصرة ومطوّلة ، متونا وشروحا ، بعضها للمتقدّمين وبعضها للمتأخّرين ، فليتتبّعها المنار كتابا كتابا ، وليتصفّحها حرفا حرفا ؛ ليعلم أنّ الآلوسي وأمثاله من المرجفين الظالمين لأحياء المؤمنين ولأمواتهم . وقد بهت السلف الصالح بما تستك به المسامع ، وترتعد منه الفرائص :من كان يخلق ما يقولفحيلتي فيه قليلة « 2 »«وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» « 3 » .
هامش
( 1 ) - . البقرة 196 : 2 .
( 2 ) - . نسبه الباقلاني إلى بشّار في إعجاز القرآن : 152 .
( 3 ) - . آل عمران 186 : 3 .