تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 65

مساهمون:

صالفصول المهمة ٦٥
الأصل - قوله تعالى : «
الطَّلاقُ
» الذي تحلّ المطلّقة من بعده إنّما هو «
مَرَّتانِ
» فإن طلّقها مرّتين فالواجب عليه بعد ذلك ما أشار إليه سبحانه بقوله : «
فَإِمْساكٌ
» بعد التطليقتين المتفرّقتين «
بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
» حينئذ «
بِإِحْسانٍ
» إلى أن قال عزّ اسمه : «
فَإِنْ طَلَّقَها
» أي مرّة ثالثة بعد المرّتين المتفرّقتين «
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
» ذلك التطليق الثالث «
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
» « 1 » . وعلى هذا فلو قال لزوجته : « أنت طالق ثلاثا » ولم يكن طلّقها من قبل أصلا ، أو كان قد طلّقها مرّة واحدة ، فلا مانع لهما أن يتراجعا وإن لم ينكحها غيره ؛ لأنّ المنفيّ في الآية إنّما هو حلّ إرجاعها من بعد التطليق الثالث المسبوق بتطليقتين ، كما لا يخفى . بيد أنّ أبا حفص رضي الله عنه تأوّل الآية وسائر أدلّة المسألة ( 1 ) عقوبة للمستعجلين ، وردعا لأهل الطيش والجاهلين ، وهذا كاف لك في معذرة المتأوّلين . فتدبّر ولا تكن من الغافلين .

[ تأوّلهم في متعة الحجّ ومتعة النساء ]

ومنها : تأوّلهم في متعة الحجّ ومتعة النساء ، وحكمهم فيهما بخلاف ما كانتا عليه أيّام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كما هو مقرّر معلوم . وبيان ذلك على التفصيل يستوجب مباحث :

المبحث الأوّل :

في أصل مشروعيّتهما اعلم أنّ هذا المقدار ثابت بإجماع المسلمين ، وبكلّ من الكتاب والسنّة : أمّا الإجماع : فلأنّ أهل القبلة كافّة متّفقون على أنّ اللّه تعالى قد شرع هاتين
شرح
( 1 ) وفي الصفحة 212 من المجلّد 4 من المنار تصريح بأنّ عمر قد اجتهد في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) - . البقرة 229 : 2 - 230 .