وأبو ولديّ ، تقاتل على سنّتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الجنّة ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت » « 1 » .
وأورد ابن حجر في أواخر المقصد الثاني من المقاصد التي ذكرها في آية المودّة في القربى من صواعقه حديثا هذا لفظه ( 1 ) : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خرج على أصحابه ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمن بن عوف عن ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي ، بأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان ، فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبّي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور دفع إلى كلّ ملك صكّا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكّاك رقاب رجال ونساء من امّتي من النار » « 2 » .
والأخبار في هذا لا يحتملها هذا الإملاء ، وفي هذا القدر كفاية لمن كانت للّه تعالى فيه عناية .
فعسى أن يعرف الشيعي بعد هذا أنّ أهل السنّة قد أنصفوا واعترفوا ، وعسى أن يعرف السنّي أن لا وجه بعد هذه المبشّرات لشيء من الضغائن أو الهنات . والسلام على من اتّبع السنن ، وجانب الفتن ورحمة اللّه وبركاته .
شرح
( 1 ) راجعه في صفحة 103 من الصواعق ، ورواه غير واحد ممّن كتب في المناقب والفضائل « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 126 ، الباب 9 ، الفصل 3 .
( 2 ) - . المصدر : 173 ، الباب 11 ، المقصد 1 .
( 3 ) - . راجع : تاريخ بغداد 210 : 4 ، الرقم 1897 ؛ الموضوعات لابن الجوزي 399 : 1 - 400 ؛ تنزيه الشريعة 1 :
367 ، ح 78 .