آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة ، كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » « 1 » . الحديث .
وقد أرسله الزمخشري في تفسير آية المودّة في القربى من سورة الشورى من كشّافه إرسال المسلّمات « 2 » . ورواه المؤلّفون في المناقب والفضائل مرسلا مرّة ومسندا تارات « 3 » .
وأنت تعلم أنّ هذه المنزلة السامية إنّما ثبتت لهم أنّهم حجج اللّه البالغة ، ومناهل شرائعه السائغة ، وامناؤه بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على وحيه ، وسفراؤه في أمره ونهيه ، فالمحبّ لهم بسبب ذلك محبّ للّه ، والمبغض لهم مبغض للّه . ومن هنا قال فيهم الفرزدق :
من معشر حبّهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم
أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل : هم « 4 »
وأخرج أحمد - كما في أواخر الفصل الثاني من الباب 9 من الصواعق ( 1 ) - عن عليّ قال : « طلبني النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجدني في حائط فقال : قم واللّه لأرضيك ، أنت أخي
شرح
( 1 ) صفحة 75 .
هامش
( 1 ) - . الكشف والبيان 314 : 8 ذيل الآية 23 من الشورى 42 .
( 2 ) - . الكشّاف 220 : 4 - 221 ، ذيل الآية .
( 3 ) - . كما في تفسير القرطبي 23 : 16 ، ذيل الآية .
( 4 ) - . ديوان الفرزدق : 456 ؛ اختيار معرفة الرجال : 131 ، الرقم 207 ؛ الاختصاص : 193 .