تنبيه
لا يخفى أنّ شيعة عليّ وأهل البيت هم أتباعهم في الدين وأشياعهم من المسلمين ، ونحن - والحمد للّه - قد انقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ، وعلوم السنّة والكتاب ، وفنون الأخلاق والسلوك والآداب ؛ بخوعا لإمامتهم ، وإقرارا بولايتهم . وقد والينا أولياءهم وجانبنا أعداءهم ؛ عملا بقواعد المحبّة ، وطبقا لأصول الأخلاق في المودّة ، فكنّا بذلك لهم شيعة ، وكانوا لنا وسيلة وذريعة . والحمد للّه على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه الرسول من التمسّك بثقليه والاعتصام بحبليه ، ودخول مدينة علمه من بابها ، باب حطّة وأمان أهل الأرض ، وسفينة نجاة هذه الامّة ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
وأخرج ابن سعد - كما في صفحة 91 من الصواعق - عن عليّ : « أخبرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين . قلت : يا رسول اللّه فمحبّونا ؟ قال : من ورائكم » « 1 » .
وأخرج الديلمي - كما في الصواعق أيضا - مرفوعا : إنّما سمّيت ابنتي فاطمة ؛ لأنّ اللّه فطمها ومحبّيها عن النار « 2 » ( 1 ) .
وأخرج ابن حنبل والترمذي - كما في صفحة 91 من الصواعق - أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد
شرح
( 1 ) وأخرج النسائي نحوه ، كما في صفحة 96 من الصواعق « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 153 ، الباب 11 ، الفصل 1 . رواه أيضا المتّقي الهندي في كنز العمّال 639 : 13 ، ح 37614 ولم نعثر عليه في الطبقات لابن سعد .
( 2 ) - . الفردوس بمأثور الخطاب 346 : 1 ، ح 1385 ؛ الصواعق المحرقة : 153 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 160 ، الباب 11 ، الفصل 1 .