الحسنين وقال : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة » « 1 » ( 1 ) .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير بالإسناد إلى جرير بن عبد اللّه البجلي قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من مات على حبّ آل محمّد ( 2 ) مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائبا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ
شرح
( 1 ) وأخرجه أيضا أبو داود ، كما في صفحة 103 من الصواعق « 2 » ، وزاد فيه : « ومات متّبعا لسنّتي » . وبها يعلم أنّ اتّباع سنّته لا يكون إلّا بمحبّتهم عليهم السلام .
( 2 ) المراد من آل محمّد في هذا الحديث ونحوه مجموعهم من حيث المجموع ، باعتبار أئمّتهم الذين هم خلفاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأوصياؤه ، ووارثو حكمه ، وأولياؤه ، وهم الثقل الذي قرنه بالقرآن ، ونصّ على أنّهما لا يفترقان فلا يضلّ من تمسّك بهما ، ولا يهتدي من تخلّى عن أحدهما ، وليس المراد هنا من الآل جميعهم على سبيل الاستغراق والشمول لكلّ فرد فرد ؛ لأنّ هذه المرتبة السامية ليست إلّا لأولياء اللّه القوّامين بأمره خاصّة بحكم الصحاح المتواترة من طريق العترة الطاهرة « 3 » .
نعم ، تجب محبّة جميع أهل بيته وذرّيّته كافّة ؛ لتفرّعهم من شجرته الطاهرة صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك تحصل الزلفى للّه تعالى والشفاعة من جدّهم بأبي هو وامّي . وكنت أوصيت أولادي أن يكتبوا هذا الحديث على كفني بعد الشهادتين ؛ لألقى اللّه تعالى بذلك ، والآن اكرّر وصيّتي هذه إليهم ، ولتكن الكتابة على العمامة .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 77 : 1 ، ح 576 ؛ الجامع الصحيح 641 : 5 - 642 ، ح 3733 ؛ الصواعق المحرقة : 153 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 170 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 3 ) - . كالمرويّ في الكافي 223 : 1 - 224 ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ و . . . ، ح 1 .