تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 269

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٦٩
المتأخّر موتا ؛ لأنّ الأقوال في تأريخ وفياتهم بين متناقض متساقط ( 1 ) ، وبين مجمل متشابه ، لا يركن إليها ، كما يعلمه متتبّعوها . وثالثا : لم يكن من خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو « العزيز عليه عنت المؤمنين ، الحريص عليهم ، الرؤوف بهم ، الرلاحيم لهم » « 1 » أن يجابه بهذا القول : - « آخركم موتا في النار » - من يحترمه ، وما كان أنّه
لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » ليفاجئ به - أو بقوله : « لضرس أحدكم في النار » - غير مستحقّيه ولو أنّ في واحد من هؤلاء الثلاثة - أو من أولئك - خيرا ، ما أشركه في هذه المفاجأة القاسية ، والمجابهة الغليظة ، لكن اضطرّه الوحي إلى ذلك ، نصحا للّه تعالى ولامّة
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 3 » . . . . على أنّ أحوال هؤلاء الثلاثة كلّها قرائن قطعيّة على ما قلناه حول إنذارهم هذا ، كما أنّ أحوال أولئك أدلّة ما قلناه فيهم . وحسبك من أبي هريرة ما تبوّأه من مقعده ، ويكفيك من سمرة إسرافه الفظيع في
شرح
( 1 ) أمّا تناقضها ؛ فلأنّ بعضها نصّ بموت سمرة سنة ثمان وخمسين ، وموت أبي هريرة سنة تسع وخمسين « 4 » وهذا منقوض بالقول بأنّ موت أبي هريرة كان سنة سبع وخمسين « 5 » . وهكذا بقيّة الأقوال في موت الثلاثة . وأمّا المجمل المتشابه منها فكالقول بموت الثلاثة كلّهم في سنة تسع وخمسين ، من غير بيان اليوم والشهر الذي وقع فيه الموت .
هامش
( 1 ) . اقتباس من سورة التوبة ( 9 ) : 128 . ( 2 ) . القلم ( 68 ) : 4 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 3 . ( 4 ) . نسبه ابن حجر العسقلاني إلى الواقدي وأبي عبيد في الإصابة 7 : 362 ، الرقم 10680 . ( 5 ) . وهو قول هشام بن عروة ، خليفة ، وابن حجر العسقلاني كما في الإصابة 7 : 362 ، الرقم 10680 .