تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 266

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٦٦
بالذمّ هنا ، ولا أثر لردّة الرحّال ؛ للعلم بسوء حاله وحال صاحبيه منذ باؤوا بالضرس والقفا . وثانيا : إنّ الأنبياء عليهم السّلام كما يمتنع عليهم ترك البيان مع الحاجة إليه ، يستحيل عليهم تأخيره عن وقت الحاجة . ولعلّك تعلم أنّ وقت الحاجة هنا متّصل بصدور هذه الكلمة في حقّهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لو كان لأحدهم شيء م نالاعتبار - لأنّهم منذ أسلموا كانوا محلّ الابتلاء في حديثهم ، وشهاداتهم ، والائتمام بهم ، والوصاية إليهم ، والتولية لهم ، وما إلى ذلك من الحقوق المدنيّة في الدين ، فلو لا وجوب إقصائهم عنها ، لما ترك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البيان حتّى لحق بالرفيق الأعلى ، وما كان ليتّكل في ذلك على ما صنع الرحّال من الردّة بعد وفاته . وثالثا : إنّ الفرات بن حيّان كان جاسوسا للمشركين ، وعينا لأبي سفيان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمين ، فلمّا أرادوا قتله بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما في ترجمته من الاستيعاب والإصابة وغيرهما - أسلم ؛ حقنا لدمه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 1 ) : « إنّ
شرح
( 1 ) كما في ترجمة فرات من الاستيعاب والإصابة « 1 » وغيرهما « 2 » ، وأخرج الحاكم في كتاب الحدود ص 366 من الجزء 4 من المستدرك حديثا ذكر فيه الفرات بن حيّان وإنّه كان عينا لأبي سفيان وحليفا له وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمر بقتله فمرّ على حلقة من الأنصار فقال : إنّي مسلم ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه ، إنّه يقول : إنّي مسلم ، فقال رسول اللّه : « إنّ منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم الفرات بن حيّان » « 3 » . وهذا الحديث صحّحه الحاكم في المستدرك ، والذهبي في تلخيصه « 4 » .
هامش
( 1 ) . الاستيعاب 3 : 1258 ، الرقم 2070 ؛ الإصابة 5 : 273 ، الرقم 6980 . ( 2 ) . كاسد الغابة 4 : 372 - 373 ، الرقم 4199 ؛ المعارف لابن قتيبة : 326 . ( 3 ) . المستدرك على الصحيحين 5 : 523 ، ح 8157 . ( 4 ) . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 4 : 366 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 266 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية