تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 230

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٣٠
- قال : - وقد روي عن عليّ أنّه قال : « إنّ أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأبو هريرة الدوسي » . - قال : - وروى أبو يوسف أنّه قال : قلت لأبي حنيفة : يجيء الخبر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخالف قياسنا فما نصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي ، فقلت : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك بهما . قلت وعليّ وعثمان ؟ قال : كذلك . فلمّا رآني أعدّ الصحابة ، قال : والصحابة كلّهم عدول ما عدا رجالا ، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك . قلت : وقد علمنا أنّ الإمام أبا حنيفة وأصحابه كانوا يتركون حديث أبي هريرة إذا عارض قياسهم ، كما فعلوا في حديثه عن المصرّاة - وهي البقرة أو الشاة أو الناقة يجمع اللبن في ضرعها ، ويحبس أيّاما لاتحلب فيها ؛ لإيهام المشتري أنّها غزيرة اللبن - إذ روي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تصرّوا الإبل والغنم ، من ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردّها وصاعا من تمر ، فلم يأبهوا بحديثه هذا وقالوا : أبو هريرة غير فقيه ، وحديثه هذا مخالف للأقيسة بأسرها ، فإنّ حلب اللبن من التعدّي ، وضمان التعدّي يكون بالمثل أو القيمة ، والصاع من التمر ليس واحدا منهما . إلى آخر كلامهم ( 1 ) . وعلمنا أيضا أنّ من رأي أبي حنيفة وأصحابه كافّة بطلان الصلاة بالكلام مطلقا ، ولو عن نسيان أو جهل أو ظنّ المصلّي بأنّه خرج من الصلاة . والفقه الحنفي صريح بهذا الرأي ، وعليه سفيان الثوري في أصحّ الروايتين عنه . وهذا ممّا يدلّ على أن لا قيمة عندهم لحديث أبي هريرة ؛ إذ حدّث بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سها ، فسلّم في الرباعية عن
شرح
( 1 ) راجعه في مظانّه من فقه الحنفيّة ، وقد نقله عنهم الفاضل أحمد أمين في آخر ص 263 والتي بعدها من كتابه فجر الإسلام « 1 » .
هامش
( 1 ) - . فجر الإسلام : 220 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 230 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية