تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 227

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٢٧
ثمّ أورد حديثين أخرجهما مسلم صريحين في نقده والشكّ فيه . وقال الفاضل المعاصر مصطفى صادق الرافعي المصري من كلام له في هذا الموضوع : وكان أكثر الصحابة رواية أبو هريرة . - قال : - وقد صحب ثلاث سنين ، ولهذا كان عمر وعثمان وعليّ وعائشة ينكرون عليه ويتّهمونه ، وهو أوّل راوية اتّهم في الإسلام ، وكانت عائشة أشدّهم إنكارا عليه . إلى آخر كلامه ( 1 ) . وقال النظّام ( 2 ) : أكذب أبا هريرة كلّ من عمر وعثمان وعليّ وعائشة . انتهى . وحين حاول ابن قتيبة الدفاع عن أبي هريرة والردّ على النظّام لم يستطع إلّا الاعتراف بما نقله النظّام في هذا المقام ، وإليك ردّه بعين لفظه ، قال ( 3 ) : وأمّا طعن النظّام على أبي هريرة بتكذيب عمر وعثمان وعليّ وعائشة له ، فإنّ أبا هريرة صحب رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نحوا من ثلاث سنين ، وقد أكثر الرواية عنه ، فلمّا أتى من الرواية عنه ما لم يأت بمثله من صحبه من جلّة الصحابة والسابقين الأوّلين إليه اتّهموه ، وأنكروا عليه ( 4 ) ، وقالوا : كيف سمعت هذا وحدك ؟ ومن سمعه معك ؟ قال : وكانت عائشة
شرح
( 1 ) فراجعه في مبحث « الرواية بعد الإسلام » ص 282 من الجزء الأوّل من كتابه آداب العرب « 1 » . ( 2 ) فيما نقله عنه ابن قتيبة في ص 27 من كتابه تأويل مختلف الحديث « 2 » حيث ذكر أقاويل النظّام في الصحابة . ( 3 ) في ص 48 من كتابه تأويل مختلف الحديث « 3 » . ( 4 ) أراد ابن قتيبة أن يردّ على النظّام ، فأيّد قوله ولم يقتصر على ذكر عمر وعثمان وعليّ وعائشة في مكذّبي أبي هريرة حتّى أضاف إليهم بقيّة السابقين الأوّلين ، فإنّ « الواو » في : اتّهموه وأنكروا عليه ، راجع إليهم جميعا كما ترى .
هامش
( 1 ) - . تاريخ آداب العرب 274 : 1 . ( 2 ) - . تأويل مختلف الحديث : 38 - 39 . ( 3 ) - . المصدر : 22 .