33 . قصّة خياليّة ترمي إلى حسن عواقب الصدقة
أخرج مسلم عن أبي هريرة - مرفوعا - قال : بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة : اسق حديقة فلان ، فتنحّى ذلك السحاب فأفرغ ماءه كلّه في تلك الحديقة ، وإذا رجل قائم في الحديقة ، يحوّل الماء بمسحاته ، فقال له : يا عبداللّه ما اسمك ؟ قال : فلان ، للاسم الذي سمعه في السحابة ، فقال له : لم تسألني عن اسمي ؟
قال : إنّي سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه ، يقول له : اسق حديقة فلان - لاسمك - فما تصنع فيها ؟ قال : أمّا إذا قلت هذا فإنّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدّق بثلثه ( 1 ) . الحديث .
وهذا ممّا تحكم العادة بامتناع وقوعه ، وتأباه نواميس الفطرة التي فطرت الأكوان عليها ، لكنّ أبا هريرة أفتأته كرواية خياليّة ترمي إلى حسن عواقب الصدقة ، وتقوّله على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما هي عادته في قصصه الخياليّة وغيرها ، فلا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
34 . خياليّة أخرى ترمي إلى حسن عواقب الوفاء بالشرط
أخرج البخاري عن أبي هريرة - مرفوعا - : أنّه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء اشهدهم ، فقال : كفى باللّه شهيدا ، قال : فائتني بالكفيل ، قال : كفى باللّه كفيلا ، قال : صدقت ، فدفعها إليه إلى أجل مسمّى ، فخرج في البحر فقضى حاجته ، ثمّ التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل
شرح
( 1 ) أخرجه مسلم في باب الصدقة في المساكين ص 533 من الجزء الثاني من صحيحه « 1 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 2288 : 4 ، كتاب الزهد والرقائق ، ح 45 .