تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 204

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٠٤
ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته - التي كان الأبرص أوّلا عليها - فقال له : رجل مسكين تقطّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلّا باللّه ثمّ بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن ، والجلد الحسن ، والمال بعيرا أتبلّغ عليه في سفري ، فقال له : إنّ الحقوق كثيرة ، فقال له : كأنّي أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس ، فقيرا فأعطاك اللّه ؟ فقال : ورثت هذا كابرا عن كابر ، فقال : إن كنت كاذبا فصيّرك اللّه إلى ما كنت . وأتى الأقرع في صورته وهيئته ، فقال له مثل ما قال لهذا ، فردّ عليه مثل ما ردّ عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذبا فصيّرك اللّه إلى ما كنت . وأتى الأعمى في صورته ، فقال : رجل مسكين وابن سبيل تقطّعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ اليوم إلّا باللّه ثمّ بك ، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري ، فقال : كنت أعمى فردّ اللّه بصري ، وفقيرا فأغناني ، فخذ ما شئت ، فو اللّه لا أجهدك اليوم بشيء أخذته للّه ، فقال : أمسك مالك فإنّما ابتليتهم ، فقد رضي اللّه عنك وسخط على صاحبيك . قلت : هذا الحديث من منسوجات أبي هريرة ، وقد رقّشه ووشاه ، فكان كأحدث رواية خياليّة يمثّلها المزخرفون على مسارحهم في عصرنا الحاضر ، يرمي بها إلى عاقبتي شكر النعمة والكفر بها .

36 . خياليّة رابعة ترمي إلى سوء عاقبة الظلم

أخرج الشيخان بسندهما إلى أبي هريرة ( 1 ) - مرفوعا - قال : دخلت امرأة النار في هرّة ربطتها ، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض . انتهى .
شرح
( 1 ) راجع ص 149 من الجزء الثاني من صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق ، وأوّل ص 445 من الجزء الثاني من صحيح مسلم ، في باب سعة رحمة اللّه ، من كتاب التوبة ، تجد الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 1205 : 3 ، ح 3140 ؛ صحيح مسلم 2110 : 4 - 2111 ، كتاب التوبة ، ح 26 .