تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 199

مساهمون:

صأبو هريرة ١٩٩
مشفقا عليه ، فكان يدعو له بالشفاء حين يعوده ، وقد عاده في آخر أيّام حياته ، فلمّا انصرف عنه أدركه إنسان ، فقال له ( 1 ) : قضى أبو هريرة . وحين حمل نعشه كان مروان أمام الجنازة ( 2 ) ، وكان أبناء عثمان يحملون النعش حتّى بلغوا به البقيع ، فصلّى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ونعاه إلى عمّه معاوية ، فأمره أن يدفع إلى ورثته عشرة آلاف وأن يحسن جوارهم . وهذه صورة تريك عطفهم عليه ، ومزيد إحسانهم إليه ، وتلمسك انقطاعه إليهم ، وعكوفه عليهم ، فهل كانوا في اصطلاح أبي هريرة هم المؤمنين ، الذين حبّبهم اللّه إليه ، وحبّبه إليهم ؟

32 . غلام أبي هريرة في هجرته !

أخرج البخاري ( 3 ) بسنده إلى أبي هريرة ، قال : لمّا قدمت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قلت في الطريق :
يا ليلة من طولها وعنائها
على أنّها من دارة الكفر نجّت
قال : وأبق غلام لي في الطريق ، فلمّا قدمت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فبايعته ، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام ، فقال لي النبيّ : « يا أبا هريرة ، هذا غلامك ؟ » قلت : هو لوجه اللّه فأعتقته . انتهى .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته « 1 » . ( 2 ) كما أخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من الطبقات « 2 » . ( 3 ) في قصّة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ص 55 من الجزء الثالث من صحيحه . وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الطبقات الكبرى 339 : 4 . ( 2 ) - . المصدر : 340 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 1596 : 4 ، ح 4131 ؛ الطبقات الكبرى 326 : 4 .