تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 197

مساهمون:

صأبو هريرة ١٩٧
كلّها متواترة يحدّث بها كبار الصحابة وصغارهم ، فما بالهم يعرضون عن هذه الآية ، فلم يروها منهم سوى أبي هريرة لو كانت صحيحة ؟ خامسها : لو صحّ ما زعمه أبو هريرة من دعاء النبيّ له ولامّه بأن يحبّبهما إلى المؤمنين ويحبّب المؤمنين إليهما ، لأحبّه أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة ، فإنّهم سادة المؤمنين ، وقادة أهل الملّة والدين ، فما بال أئمّتهم الاثني عشر وسائر علمائهم يرذلونه ويسقطون حديثه ، ولا يأبهون بشيء ممّا انفرد به ، حتّى قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) : « ألا إنّ أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأبو هريرة الدوسي » . ولو كان أبو هريرة في حبّ المؤمنين إيّاه وحبّه إيّاهم - كما زعم - لما قال له عمر حين عزله عن البحرين ( 2 ) : يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، سرقت مال اللّه ، إلى آخره . فكيف يكون عدوّ اللّه وعدوّ كتابه محبّا للمؤمنين كافّة ، ومحبوبا منهم جميعا ؟ وقد ضربه عمر على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين ثدييه ( 3 ) ضربة خرّ بها لاسته . وضربه بالدرّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى أدمى ظهره ، وانتزع منه عشرة آلاف سرقها من مال المسلمين ،
شرح
( 1 ) في هذا المعنى أخبار متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة « 1 » ، وقد أرسل هذه الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام بالخصوص إمام المعتزلة أبو جعفر الإسكافي ، كما في ص 360 من المجلّد الأوّل من شرح النهج الحميدي « 2 » . ( 2 ) مرّ عليك حديث عزله في أحوال أبي هريرة على عهد الخليفتين « 3 » . ( 3 ) فيما أخرجه مسلم في ص 34 من الجزء الأوّل من صحيحه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . راجع بحار الأنوار 215 : 33 ، أبواب ما جرى بعد قتل عثمان ، الباب 17 ، ذيل الحديث 489 . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة 68 : 4 . ( 3 ) - . تقدّم في الفصل 4 . ( 4 ) - . صحيح مسلم 59 : 1 - 61 ، كتاب الإيمان ، ح 52 .