تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 147

مساهمون:

صأبو هريرة ١٤٧
يوم النحر ؟ وما الوجه في قوله : ثمّ أردف النبيّ بعليّ فأذّن معنا ؟ وهل هذا إلّا تهافت ؟ ( 1 ) يريدون ليطفئوا نوراللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره . وإنّي بعون اللّه تعالى ممحّص لك الحقيقة في هذه العجالة مجلوّة في مباحث :

المبحث الأوّل : في بيان الواقع من هذه المهمّة على سبيل الاختصار

ومجمل القول هنا أنّه لمّا نزلت « براءة » على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بعث بها أبا بكر ليتلوها يوم الحجّ الأكبر على رؤوس الأشهاد أذانا ببراءة اللّه ورسوله من المشركين ، ونبذا لعهودهم ، ومنعا لهم عن مكّة ، وإعلانا لتحريم الجنّة عليهم ، وأن لا يطوف بالبيت عريان . فلمّا سار غير بعيد أوحى اللّه إلى نبيّه أن : « لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » فاستدعى عليّا وأمره بلحاق أبي بكر ، وأخذ براءة منه والمضيّ بها إلى مكّة لأداء المهمّة عن اللّه ورسوله ، وعهد إليه بالولاية العامّة على الموسم ( 2 ) ، وأمره بأن يخيّر أبا بكر بين أن يسير مع ركابه أو يرجع إلى المدينة ، فركب على ناقة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم العضباء ولحق أبا بكر ، فقال له : فيم جئت يا أبا الحسن ؟ قال : « أمرني رسول اللّه أن آخذ منك
شرح
( 1 ) التهافت بين الحديثين واضح ، من حيث تعيين الأمير ، ومن حيث تعيين الباعث لأبي هريرة وغيره من المؤذّنين ، ومن حيث مكان بعثهم هل كان من المدينة أم من مكّة ؟ ومن حيث زمان البعث هل كان يوم النحر أو قبله ؟ كما لا يخفى على من تدبّر الحديثين . ( 2 ) قال الإمام الطبرسي عند ذكر القصّة ص 3 من المجلّد 3 من مجمع البيان « 1 » طبع صيدا : وروى أصحابنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولّاه - يعني عليّا - على الموسم ، وأنّه حين أخذ براءة من أبي بكر رجع أبو بكر ، أي إلى المدينة .
هامش
( 1 ) - . راجع مجمع البيان 3 : 5 ، ذيل الآية 1 من سورة التوبة 9 .