تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 146

مساهمون:

صأبو هريرة ١٤٦
كان يقول ( 1 ) : كنت في البعث الذين بعثهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مع عليّ ببراءة ، فقال له ولده المحرّر : فيم كنتم تنادون ؟ قال : كنّا نقول : لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عهد فأجله إلى أربعة أشهر ( 2 ) ، فناديت حتّى صحل صوتي . انتهى . هذا حديثه الثابت منه من طريق الثقات الأثبات لم يذكر فيه أبا بكر بالمرّة ، وإنّما نصّ فيه على أنّ البعث الذين بعثهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تلك السنة إلى مكّة - وهم الحجّاج - إنّما بعثهم مع عليّ وفي ركابه ، وهذه هي الإمرة التي أسندها أبو هريرة في ذلك الحديث إلى أبي بكر . وإذا كان مبعوثا مع عليّ بأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - كما يزعم في هذا الحديث - فما معنى قوله في ذلك الحديث : بعثني أبو بكر الصدّيق في تلك الحجّة في مؤذّنين بعثهم
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الحاكم وصحّحه في تفسير سورة براءة من مستدركه ص 131 من جزئه الثاني « 1 » . وأورده الذهبي في التلخيص « 2 » مصرّحا بصحّته أيضا . وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة ص 299 من الجزء الثاني من مسنده « 3 » ، ولفظه عنده : كنت مع عليّ حين بعثه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل مكّة ببراءة . ( 2 ) أنكر العلماء قوله : « فأجله إلى أربعة أشهر » لأنّ الذي كان في خطبة أمير المؤمنين يومئذ ، ومن كان له عهد من المشركين ، فأجله إلى أمده بالغا ما بلغ ، ومن ليس له أمد فأجله إلى أربعة أشهر . والظاهر أنّ أبا هريرة لم يكن ممّن حضر الموسم ليعي الأذان بكنهه وحقيقته ، ولاعجب ؛ فإنّه كثيرا مّا يدّعي الحضور في وقائع لم يحضرها فينقلها على غير وجهها ، كما ستسمعه في الفصل 13 من الأصل .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 64 : 3 ، ح 3328 . ( 2 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 331 : 2 . ( 3 ) - . مسند أحمد 159 : 3 ، ح 7982 .