18 . تأمير أبي بكر على الحجّ سنة تسع ، ونداء أبي هريرة ببراءة سنتئذ
أخرج الشيخان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّ أبا هريرة أخبره : أنّ أبا بكر الصدّيق بعثه - في الحجّة التي أمّره عليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل حجّة الوداع بسنة - يوم النحر في رهط يؤذّنون في الناس أن : « لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان » ( 1 ) .
وأخرج البخاري ، عن حميد ، عن أبي هريرة - أيضا - قال : بعثني أبو بكر الصدّيق في تلك الحجّة في مؤذّنين - بعثهم يوم النحر - يؤذّنون بمنى أن « لايحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان » قال : ثمّ أردف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعليّ ، فأمره أن يؤذّن ب - « براءة » فأذّن معنا عليّ في أهل منى يوم النحر ( 2 ) . الحديث .
لا عجب من سياسة الشام إذا فرضت هذا الباطل على أبي هريرة وحميد ، ولا عجب منهما إذا تطوّعا لها فتواطآ عليه .
فإنّ أبا هريرة إنّما أتى الشام متّجرا بما يروّج فيها من سلعته ، والدنيا يومئذ متّسقة مستوسقة لسلطان بني اميّة ، والدعايات ضدّ الوصيّ وآل النبيّ أربح تجارات الدجّالين في ذلك العهد .
شرح
( 1 ) هذا لفظ الحديث في ص 192 من الجزء الأول من صحيح البخاري ، في باب لا يطوف بالبيت عريان ، من كتاب الحجّ . وأخرجه مسلم في ص 517 من الجزء الأوّل من صحيحه في باب لايحجّ بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان « 1 » .
( 2 ) أخرجه البخاري بهذا اللفظ في ص 90 من الجزء 3 من صحيحه « 2 » في تفسيره سورة براءة .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 586 : 2 ، ح 1543 ؛ صحيح مسلم 982 : 2 ، كتاب الحجّ ، ح 435 .
( 2 ) - . المصدر 1710 : 4 ، ح 4379 ، بتفاوت ، ورواه بعينه أيضا في 144 : 1 ، ح 362 ، أبواب الصلاة في الثياب .