تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 140

مساهمون:

صأبو هريرة ١٤٠
له إحدى زوجاته : يا رسول اللّه ، تنام قبل أن توتر ؟ فقال لها ( 1 ) : « تنام عيني ولا ينام قلبي » . أراد صلى الله عليه وآله وسلم أنّه في مأمن من فوات الوتر بسبب ولوعه فيها ، ويقظة قلبه تجاهها ، فهو هاجع في عينه ، يقظان في قلبه ، منتبه إلى وتره . وإذا كانت هذه حاله في نومه قبل صلاة الوتر ، فما ظنّك به إذا نام قبل صلاة الصبح ؟ ثانيها : أنّ أبا هريرة صرّح - كما في صحيح مسلم ( 2 ) - بأنّ هذه الواقعة قد اتّفقت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو قافل من غزوة خيبر ، فكيف يدّعي أبو هريرة حضوره فيها ؟ وأين كان أبو هريرة عن غزوة خيبر ؟ وإنّما أسلم بعد خروج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إليها باتّفاق أهل العلم ، وإجماع أهل الأخبار ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في باب : كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه ، ص 179 من الجزء الثاني من صحيح البخاري « 1 » . وأخرجه أحمد في ص 251 من حديث أبي هريرة في الجزء 2 من مسنده « 2 » . ( 2 ) راجع ص 254 من جزء الأوّل في باب قضاء الصلاة « 3 » . ( 3 ) نعم كان أبو هريرة في أواخر حياته يقول : قدمت المدينة في نفر من قومي لنسلم ، وقد خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، فصلّينا خلفه صلاة الصبح ، فلمّا فرغنا من صلاتنا زوّدنا سباع شيئا حتّى قدمنا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد افتتح خيبر ، فكلّم المسلمين فأشركونا في سهامهم « 4 » . وهذا الحديث ممّا انفرد به أبو هريرة ، فلم يثبت عن غيره ، ولكنّ الجمهور أخذوا به ؛ اعتمادا على أبي هريرة - كما هي طريقتهم - فأرسلوا حضوره خيبر إرسال المسلّمات ، ولا دليل في الحقيقة لهم على ذلك . والحقّ ما هو المأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام من أنّ قدومه إلى المدينة وإسلامه إنّما كانا وقت رجوع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من خيبر « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 1308 ، ح 3376 . ( 2 ) - . مسند أحمد 54 : 3 ، ح 7421 ؛ 439 ، ح 9663 . ( 3 ) - . صحيح مسلم 471 : 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، ح 309 . ( 4 ) - . انظر سير أعلام النبلاء 589 : 2 ، الرقم 126 . ( 5 ) - . لم نعثر عليه .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 140 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية