تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 134

مساهمون:

صأبو هريرة ١٣٤

16 . نوم النبيّ عن صلاة الصبح

أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هريرة - واللفظ لمسلم ( 1 ) - قال : عرّسنا مع نبيّ اللّه فلم نستيقظ حتّى طلعت الشمس ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ليأخذ كلّ رجل منكم برأس راحلته ، فإنّ هذا منزل حضره الشيطان » . قال أبو هريرة : ففعلنا ، ثمّ دعا بالماء فتوضّأ ، ثمّ سجد سجدتين ، ثمّ أقيمت الصلاة فصلّى صلاة الغداة . وهذا حديث يبرأ منه هدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : «
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
» « 1 » إلى أن قال - وهو أصدق القائلين - : «
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ
» « 2 » . ويقول - مخاطبا له في مقام آخر - : «
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
( 2 )
* وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
» « 3 » أي ومن الليل فصلّ بالقرآن زيادة لك على الفرائض الخمس التي أوجبتها الآية الأولى وبيّنت أوقاتها ، وذلك أنّ الفرائض الخمس واجبة
شرح
( 1 ) في باب قضاء الصلاة الفائتة ص 254 من الجزء الأوّل من صحيحه « 4 » . ( 2 ) إنّ الله سبحانه جعل في هذه الآية من دلوك الشمس الذي هو الزوال إلى غسق الليل وقتا للصلوات الأربع : الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فالظهر والعصر اشتركا في الوقت من الزوال إلى المغرب ، إلّا أنّ الظهر قبل العصر ، والمغرب والعشاء اشتركا في الوقت من المغرب إلى الغسق ، إلّا أنّ المغرب قبل العشاء . وأفرد اللّه صلاة الفجر بالذكر في قوله : «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ»
هامش
( 1 ) - و 2 . المزّمّل 1 : 73 - 4 و 20 . ( 2 ) - ( 3 ) - . الإسراء 78 : 17 - 79 . ( 4 ) - . صحيح مسلم 471 : 1 - 472 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، ح 309 .