بالأيدي والنعال ضربا كثيرا ، فسقطت عمامته ، واحتملوه إلى قاضي الحنابلة يومئذ في دمشق - واسمه عزّ الدين بن مسلم - فأمر بسجنه ، وعزّره بعد ذلك إلى آخر ما كان في هذه الواقعة ( 1 ) .
5 . نقض سليمان حكم أبيه داود
أخرج الشيخان ( 2 ) بالإسناد إلى أبي هريرة مرفوعا قال : كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذئب فذهب بابن إحديهما ، فقالت صاحبتها : إنّما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى : إنّما ذهب بابنك ، فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود عليهماالسلام فأخبرتاه ، فقال : ائتوني بالسكّين أشقّه بينهما ، فقالت الصغرى :
لا تفعل يرحمك اللّه هو ابنها ، فقضى به للصغرى .
شرح
( 1 ) التي حضرها الرحّالة ابن بطوطة بنفسه ، ورآها بعينه ، وسجّلها في ص 57 من الجزء الأوّل من رحلته عند ذكره قضاة دمشق « 1 » ، فراجع .
( 2 ) أمّا البخاري فقد أخرجه في أوّل ص 166 من الجزء الثاني من صحيحه « 2 » في باب : قوله تعالى : «وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ» « 3 » من كتاب بدء الخلق ، وأمّا مسلم فأخرجه في ص 57 من الجزء الثاني من صحيحه « 4 » في باب بيان اختلاف المجتهدين ، من كتاب الأقضية . وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة في ص 322 من الجزء الثاني من مسنده « 5 » .
هامش
( 1 ) - . رحلة ابن بطوطة : 95 - 96 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1261 : 3 ، ح 3244 .
( 3 ) - . ص 30 : 38 .
( 4 ) - . صحيح مسلم 1344 : 3 - 1345 ، كتاب الأقضية ، ح 20 .
( 5 ) - . مسند أحمد 208 : 3 ، ح 8287 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .