4 . نزول ربّه كلّ ليلة إلى سماء الدنيا تعالى اللّه
أخرج الشيخان من طريق ابن شهاب ، عن أبي عبداللّه الأغرّ وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة مرفوعا ، قال : « ينزل ربّنا كلّ ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى الثلث الأخير ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ » ( 1 ) . الحديث .
تعالى اللّه عن النزول والصعود والمجيء والذهاب والحركة والانتقال وسائر العوارض والحوادث ، وقد كان هذا الحديث والثلاثة التي قبله مصدرا للتجسيم في الإسلام ، كما ظهر في عصر التعقيد الفكري .
وكان من الحنابلة بسببها أنواع من البدع والأضاليل ، ولا سيّما ابن تيميّة الذي قام على منبر الجامع الأموي في دمشق يوم الجمعة خطيبا ، فقال أثناء أضاليله : إنّ اللّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا - ونزل درجة من درج المنبر - يريهم نزول اللّه تعالى نزولا حقيقا بكلّ ما للنزول من لوازم ، كالحركة والانتقال من العالي إلى السافل ، فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء وأنكر عليه ما قال ، فقامت العامّة إلى هذا الفقيه ، وضربوه
شرح
( 1 ) أخرجه البخاري في باب الدعاء نصف الليل ص 68 من الجزء الرابع من صحيحه في كتاب الدعوات . وأخرجه أيضا في آخر ص 136 من الجزء الأوّل من صحيحه في باب الدعاء والصلاة من آخر الليل في كتاب الكسوف « 1 » .
وأخرجه مسلم في 283 من الجزء الأوّل من صحيحه في باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل « 2 » .
وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة في ص 258 من الجزء الثاني من مسنده « 3 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 2330 : 5 ، ح 5962 ؛ 384 : 5 ، ح 1094 . ذكره في أبواب التهجّد .
( 2 ) - . صحيح مسلم 521 : 1 - 523 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 168 - 172 .
( 3 ) - . مسند أحمد 85 : 3 ، ح 7595 .