تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 77

مساهمون:

صأبو هريرة ٧٧
وهذا حديث مهول ألفت إليه أرباب العقول ، فهل يجوز عندهم أن تكون للّه صور مختلفة ، ينكرون بعضها ، ويعرفون البعض الآخر ؟ وهل يرون أنّ للّه ساقا تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأيّ شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء ؟ وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أوّلا وثانيا ؟ ! وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأيّ وزن لهذا الكلام ؟ وهل يشبه كلام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ لا ، والذي بعثه بالحقّ «
رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
» « 1 » .

كلمة في الرؤية

أمّا رؤية اللّه - عزّوجلّ - بالعين الباصرة ، فقد أجمع الجمهور على إمكانها في الدنيا والآخرة ، وأجمعوا أيضا على وقوعها في الآخرة ، وأنّ المؤمنين والمؤمنات سيرونه يوم القيامة بأبصارهم ، وأنّ الكافرين والكافرات لا يرونه أبدا . وأكثر هؤلاء على أنّ الرؤية لا تقع في الدنيا ، وربّما قال بعضهم بوقوعها أيضا . ثمّ إنّ المجسّمة من هؤلاء زعموا أنّهم سيرونه يوم القيامة باتّصال الأشعّة من أبصارهم بجسمه ماثلا أمامهم ، فينظرون إليه كما ينظر بعضهم إلى بعض لا يمارون فيه ، كما لا يمارون في الشمس والقمر ، ليس دونهما سحاب على ما يقتضيه حديث أبي هريرة . وقد خالف هؤلاء حكم العقل والنقل ، وخرقوا إجماع الامّة بأسرها ، وخرجوا عليها . ومرقوا من الدين ، وخالفوا ما علم منه بحكم الضرورة الإسلاميّة ، فلا كلام لنا معهم . وأمّا غيرهم من الجمهور - وهم المنزّهون من الأشعريّة - فقد قالوا بأنّ الرؤية قوّة سيجعلها اللّه تعالى يوم القيامة بأبصار المؤمنين والمؤمنات خاصّة ، لا تكون باتّصال الأشعّة ، ولا بمقابلة المرئيّ ، ولا بتحيّزه ، ولا بتكيّفه ، ولا ، ولا . فهي على غير الرؤية
هامش
( 1 ) - . الجمعة 2 : 62 .