تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 10

مساهمون:

صأبو هريرة ١٠
ما خاضه أحد قبلهم ! ولا يخوضه أحد بعدهم ! فأخذ العلاء بعنان فرسه فسار على وجه الماء ! وسار الجيش وراءه ، قال أبو هريرة : فو اللّه ما ابتلّ لنا قدم خفّ ولا حافر ! « 1 » ومنها : حديثه عن مزوده المبارك ، إذ كان فيه تميرات طعم منها الجيش كلّه حتّى شبع ، والتميرات على حالها ، فكانت معاشه مدّة أيّامه على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، حتّى كانت مأساة هذا المزود الكريم في طيّ مأساة عثمان ، إذا انتهب مع ما انتهب في تلك المحنة « 2 » . ومنها : حديثه عن داود إذ خفّف القرآن عليه ، فكان يقرؤه كلّه في وقت لا يسع قراءته ، كان - فيما زعم أبو هريرة - يأمر بدابّته فتسرج ، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج « 3 » . فهل هذا إلّا كقول القائل : كان يضع الدنيا على سعتها في البيضة على ضيقها ؟ ومنها : أحاديث تناول فيها الحقّ - تبارك وتعالى - فصوّره في أشكال ، تعالى اللّه - عزّوجلّ - عنها علوّا كبيرا . كحديثه في أنّ اللّه خلق آدم على صورته ، طوله ستّون ذراعا في سبعة أذرع عرضا « 4 » . وقد تطوّر فيه ، فتارة رواه كما سمعت . وتارة بلفظ : « إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورته » « 5 » . ومرّة بلفظ : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه » « 6 » ولا يقل : قبّح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك ؛ فإنّ اللّه خلق آدم على
هامش
( 1 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 40 . ( 2 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 40 . ( 3 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 25 . ( 4 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 1 . ( 5 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 1 . ( 6 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 1 .