حتّى وقف الحجر إذ انتهت مهمّته ، فطفق موسى يضربه بعصاه ضربا أثّر فيه ندوبا - أي : جروحا - قال أبو هريرة : إنّ في الحجر ندبا ستّة أو سبعا « 1 » .
وأطرف ما في هذه الأسطورة هذا التردّد من أبي هريرة في ندوب الحجر ، فإنّ ورعه في الحديث كان يفرض عليه أن لا يحدّث عن شيء حتّى يكون منه على مثل ضوء الشمس .
ومنها : ذلك الجراد الذهبي المتراكم يتساقط على أيّوب صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يغتسل ، فجعل يحثي منه في ثوبه « 2 » .
ومنها : أنّ مولودين تكلّما برشد وعقل وعلم بالعواقب الغيبيّة ، حيث لا مقتضي لخرق العادة ونواميس الطبيعة « 3 » .
ومنها : أنّ بقرة وذئبا يتكلّمان بلسان عربيّ مبين ، يدلّ على عقل وحكمة وعلم بالغيب ، حيث لا مقتضي للتحدّي والإعجاز ، في حديث حدّث به في فضل الخليفتين « 4 » .
ومنها : يجيء الشيطان إليه في صورة رجل في ثلاث ليال متو الية ؛ ليسرق لعياله وأطفاله الجوعى من طعام كان أبو هريرة موكولا إليه حفظه في خرافة عجيبة « 5 » .
ومنها : أنّ امّة من بني إسرائيل فقدت ، وبعد البحث عنها تبيّن أنّها الفأر ؛ بدليل أنّ الفأر إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب ! وإذا وضع لها ألبان الشاة شربت « 6 » .
ومنها : حديثه إذ كان - فيما زعم - مع العلاء في أربعة آلاف فأتوا خليجا من البحر
هامش
( 1 ) - . راجع الحديث 8 .
( 2 ) - . راجع الحديث 11 .
( 3 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 29 .
( 4 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 17 .
( 5 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 30 .
( 6 ) - . راجع الفصل 11 ، الحديث 26 .