تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 6

مساهمون:

صأبو هريرة ٦
نتبيّن أمره ، وأهل الجرائم لا وزن لهم ولا لحديثهم . هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم ، والكتاب والسنّة بيّنتنا على هذا الرأي ( 1 ) فالوضّاعون لا نعفيهم من الحرج وإن اطلق عليهم لفظ الصحابة ؛ لأنّ في إعفائهم خيانة للّه - عزّوجلّ - ولرسوله ولعباده ، ونحن في غنى بالعلماء والعظماء ، والصدّيقين والصالحين من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن عترته التي أنزلها منزلة الكتاب ، وجعلها قدوة لأولي الألباب . وعلى هذا فقد اتّفقنا في النتيجة وإن قضى الالتواء في المقدّمات شيئا من الخلاف ، فإنّ الجمهور إنّما يعفون أبا هريرة ، وسمرة بن جندب ، والمغيرة ، ومعاوية ، وابن العاص ، ومروان ، وأمثالهم ؛ تقديسا لرسول اللّه ؛ لكونهم في زمرة من صحبه صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن إنّما ننتقدهم ؛ تقديسا لرسول اللّه ولسنّته صلى الله عليه وآله وسلم شأن الأحرار في عقولهم ممّن فهم الحقيقة من التقديس والتعظيم . وبديهيّ - بعد - أنّ تكذيب كلّ من يروي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئا خارجا عن طاقة التصديق أولى بتعظيم النبيّ وتنزيهه ، وأجرى مع المنطق العلمي الذي يريده صلى الله عليه وآله وسلم لروّاد الشريعة ، وروّاد العلم من امّته . وقد أنذر صلى الله عليه وآله وسلم بكثرة الكذّابة عليه ، وتوعّدهم بتبوّء مقاعدهم من النار ، فأطلق القول بالوعيد .
شرح
( 1 ) لكنّ الجمهور بالغوا في تقديس كلّ من يسمّونه صحابيّا حتّى خرجوا عن الاعتدال فاحتجّوا بالغثّ منهم والسمين ، واقتدوا بالطلقاء وأمثالهم ممّن سمع النبيّ أو رآه اقتداء أعمى ، وأنكروا على من يخالفهم في هذا الغلوّ وخرجوا في الإنكار عن كلّ حدّ من الحدود ، كما بيّنّاه على سبيل التفصيل في ص 11 إلى منتهى ص 15 من أجوبة موسى جار اللّه « 1 » ، وفي الفصل الذي عقدناه في ص 23 منها ، فراجع .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 4 ، أجوبة مسائل موسى جار اللّه ، المسألة الأولى والثالثة .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 6 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية