تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 165

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٦٥
وأوجبوا على وليّه قضاء ما فاته من الصلاة والصوم في الجملة . ولو علموا أنّ في ذمّته زكاة أو خمسا أو مظالم ، أخرجوها من أصل ماله وإن لم يوص بها كسائر الديون . وهكذا احتياطهم في جميع العبادات والمعاملات والإيقاعات وسائر الشرعيّات ، فكيف يتسنّى للناصب بعد هذا أن يرميهم بالاستخفاف بالدين والاستهزاء بالشرع المبين ؟ ! نعوذ باللّه من سبات العقل وقبح الزلل ، وبه نستجير من بوائق العثرة وسوء الخطل ، إنّه أرحم الراحمين .

الوجه الثاني : أنّهم يهينون العلم والعلماء

سألتكم أيّها المنصفون بالحقيقة التي ضيّعها المرجفون هل سمعتم أوحش من هذا العدوان ، أو بلغكم أفحش من هذا البهتان ، أو رأيتم أحمق من هذا الدليل ، أو حدّثتم بأسخف من هذا الوجه الساقط الرذيل ؟ ! أللشيعة يقال ذلك وهم الذي أسّسوا العلوم ومهّدوها ، وأحكموا المعارف وشيّدوها ، وسبقوا بالتأليف فلم يلحقوا ، وعرجوا إلى أوج الفضل فحلّقوا ؟ ! فما من علم من العلوم الدينيّة إلّا وهم أصله وفرعه ، وما من فنّ من الفنون الإسلاميّة إلّا وهم معدنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) من ابتغى تفصيل هذه الجملة والوقوف على حقيقتها ، فعليه بكتاب تأسيس الشيعة لمؤلّفه شيخ المسلمين ، ومن انتهت إليه النوبة في الاستواء على دست آبائه الطيّبين الطاهرين ، الإمام الشريف آية اللّه أبي محمّد الحسن من آل شرف الدين ، المشهور بالسيّد حسن الصدر الموسوي العاملي الكاظمي ، فإنّه - متّع اللّه المسلمين بشريف وجوده - تتبّع العلوم الدينيّة ذكرا ، واستقصى الفنون الإسلاميّة سبرا ، واستوفى البحث عن مؤسّسيها ، واستقرأ الكلام في طبقات المصنّفين فيها ، فأثبت بذلك للعيان ، وأظهر بالحسّ والوجدان ، سبق الإماميّة إلى جميع الفنون الإسلاميّة ، وقد اختصر هذا السفر الثمين في كتاب وسمه بكتاب الشيعة وفنون الإسلام ، وهو من الكتب المنتشرة بفضل مطبعة العرفان .