وكفّر ابن حزم الظاهري ، والشيخ الكبير ابن العربي ، والعارف الشعراني ، وصاحب فتح القدير ، والملّا عليّ الحنفي ، وابن تيمية ، وابن عابدين ، والمعاصر النبهاني وغيرهم ؛ إذ حكموا جميعا بإسلام كافّة أهل الأركان الخمسة من الشيعة وغيرهم ، فإن كانت إهانة العلماء كفرا فالناصب من أكفر العالمين ؛ إذ أهان بهذه الفتوى جميع أئمّة المسلمين وكافّة علماء الموحّدين ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
الوجه الثالث : أنّهم يستحلّون المحرّمات ويهتكون الحرمات
باللّه عليك هل يكون في صفاقة الوجه ، وصلابة الخدّ ، وعدم الحياء ، والجرأة على الإفك أكثر من هذا ؟ ! نعوذ باللّه من الخذلان ، وبه نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان .
سلوا أيّها المسلمون كتب الإماميّة ، متونها وشروحها ، قديمها وحديثها تخبركم - وصاحب البيت أدرى بالذي فيه - أنّهم أبعد الناس عن المحرّمات وأحوط العالمين على الحرمات . ألم يحكم فقههم بالجلد والرجم معا على كلّ من المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، والمحصنة إذا زنى بها البالغ وإن لم يكن عاقلا ؟ ألم يقض بالقتل على مطلق من زنى بالمرأة مكرها لها ، وعلى كلّ من زنى بمحارمه النسبيّة ، وعلى الذمّي إذا زنى بالمسلمة مطلقا ؟ ألم يوجب مائة جلدة للمحصن إذا زنى بطفلة أو مجنونة ، وللزانية إذا لم تكن محصنة أو كانت محصنة لكنّ الزاني بها طفل ؟ ألم يعلن فقههم بإقامة الحدّ على الذكر الحرّ غير المحصن إذا زنى بضربه مائة جلدة وجزّ رأسه ونفيه سنة كاملة ؟ ألم يصرّح بضرب المملوك والمملوكة البالغين العاقلين خمسين جلدة إذا زنى أحدهما مطلقا ؟ ألم يبعّضوا في حدّ من تحرّر بعضه فأوجبوا له من حدّ الأحرار بقدر ما فيه من الحرّيّة ، ومن حدّ العبيد بقدر العبوديّة ؟ ألم يوجبوا لمن زنى في زمان معظّم أو مكان شريف عقوبة زائدة على الحدّ لهتكه حرمة الزمان أو المكان ؟