تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 163

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٦٣
وأمّا قوله بكفرهم فإنّه قول من لا يخاف من اللّه سطوة ، ولا يخشى منه نقمة ، قول لم يرجع فيه إلى دين ، ولا عمل فيه بما تواتر عن سيّد النبيّين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم من الحكم بالإسلام على كلّ من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام الشهر وحجّ البيت من أهل الشهادتين والإيمان باليوم الآخر . وقد أفردنا في أوائل هذه الرسالة فصلا لبيان معنى الإسلام والإيمان ، وهو الفصل الثاني منها ، وأوردنا فيه وفي الفصول الثلاثة التي بعده طائفة من الصحاح الحاكمة بما قلناه ، وتكلّمنا هناك بما يجدر بالباحث المدقّق أن يقف عليه ، فالمرجوّ ممّن وقف على هذا الفصل مراجعة تلك الفصول ؛ ليعلم أنّ قواعد الشريعة تحكم بإيمان الشيعة ، ويعرف أنّ الصحاح المتواترة تقضي باحترامهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة .

[ الوجوه التي اعتمد عليها الشيخ نوح الحنفي

] وأمّا الوجوه التي اعتمد الناصب عليها في التكفير ، فإنّها من أوضح أفراد الإفك وأفضح أنواع التزوير . إفك لا يكون من صبيّ يرجى فلاحه ، وزور لا تأتي به أمة وكعاء إلّا أن تكون مدخولة العقل ، ونحن نذكر تلك الوجوه . وهي ستّة . ونتكلّم في كلّ منها بما يوجبه العلم وتقضي به الأمانة :

الوجه الأوّل : [ استخفافهم بالدين ]

زعم أنّ الشيعة تستخفّ بالدين ، وتهزأ بالشرع المبين . وهذا قول لا يخفى زوره ، وإفك لا يمطل ظهوره ؛ فإنّ الشيعة أحوط الناس على الدين ، وأعظمهم تقديسا للشرع المبين . وتلك كتبهم في الأصول والفروع والتفسير والحديث تشهد - وقد ملأت ما بين الخافقين - لهم بذلك . على أنّ هذا الأمر غنيّ عن البرهان بعد أن كان شاهده الحسّ والوجدان .