ألم يحكموا على مطلق الحرّ البالغ إذا لاط بالقتل بالسيف أو بالرجم أو بإلقائه من شاهق أو بهدم جدار عليه ؟ وهل عرفت أنّه يجوز إحراقه عندهم ؟ وهل بلغك أنّ هذا الحكم ثابت للمحصن وغيره ؟ ألم يحكموا بالقتل كذلك على المفعول به إن كان بالغا عاقلا مختارا ؟ ألم يوجبوا تعزير الصبيّ فاعلا أو قابلا ، وتأديب المجنون فاعلا أو مفعولا ؟ ألم يعلنوا بالحكم بمائة جلدة على كلّ من الفاعل والقابل مع البلوغ والعقل والاختيار إذا حصل منهما مجرّد التفخيذ أو بين الإليتين دون الإيقاب ؟ ( 1 ) .
ألم يصرّحوا بالحكم بمائة جلدة على كلّ واحدة من المساحقتين ؟ ألم يحكموا بخمس وسبعين جلدة على القيادة ، وثمانين على كلّ من القذف وتناول المسكر ولو حشيشة ؟ ألم يحكموا على السارق أوّل مرّة بقطع الأربع من أصابع يده اليمنى ، فلو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، وفي الثالثة يحبس أبدا ، وفي الرابعة يقتل ؟ إلى غير ذلك ممّا لا يسع المقام تفصيله من جزاء المفسد في الأرض ، والمرتدّ عن الإسلام ، وبقيّة الحدود ، وسائر التعزيرات .
ومن أراد التفصيل فعليه بأبوابها من فقه الإماميّة وحديثهم ، وقد انتشر منها ببركة الطبع في إيران وفضل المطابع في الهند ألوف ومئات ، مختصرات ومطوّلات ، فراجعها لتعلم حال الشيعة في إنكار المنكرات ، واستعظام المحرّمات « 1 » .
ولهم في أهل الكبائر حكم قد امتازوا به ، وذلك أنّ صاحب الكبيرة مطلقا إذا أقاموا
شرح
( 1 ) من غير فرق بين المحصن وغيره . وقيل : يرجم المحصن « 2 » .
هامش
( 1 ) - . كالمقنعة للشيخ المفيد ، والنهاية للشيخ الطوسي ، وشرائع الإسلام للمحقّق الحلّي ، وشروحه كمسالك الأفهام ، وجواهر الكلام .
( 2 ) - . قاله الشيخ الطوسي في النهاية : 704 .