بل يجب عليهم أن يعينوه ويقاتلوهم معه .
- قال : - وأمّا الكفر فمن وجوه :
منها : أنّهم يستخفّون بالدين ويستهزئون بالشرع المبين .
ومنها : أنّهم يهينون العلم والعلماء .
ومنها : أنّهم يستحلّون المحرّمات ويهتكون الحرمات .
ومنها : أنّهم ينكرون خلافة الشيخين ، ويريدون أن يوقعوا في الدين الشين .
ومنها : أنّهم يطولون ألسنتهم على عائشة الصدّيقة رضي اللّه تعالى عنها ، ويتكلّمون في حقّها ما لا يليق بشأنها من أمر الإفك ، مع أنّ اللّه تعالى أنزل عدّة آيات في براءتها .
- قال : - واللّه يعلم أنّه كاذب فيما قال ، فهم كافرون بتكذيب القرآن العظيم ، وسابّون النبيّ ضمنا بنسبتهم إلى أهل بيته هذا الأمر العظيم .
ومنها : أنّهم يسبّون الشيخين . سوّد اللّه وجوههم في الدارين . - إلى أن قال - : فيجب قتل هؤلاء الأشرار الكفّار ، تابوا أو لم يتوبوا . ثمّ حكم باسترقاق نسائهم وذراريهم « 1 » .
قلت : هذا الذي لا تبرك الإبل على مثله ، هذا الذي لا تقوم السماء والأرض بحمله ، هذا الذي لا يتسنّى للغيور أن يقيم في أرض ينشر فيه ، هذا الذي لا يستطيع الحميّ أن يستظلّ بسماء تشرق شمسها على معتقديه ، هذا الذي ما أنزل اللّه به من سلطان ، هذا الذي يأباه اللّه ورسوله وكلّ ذي وجدان ، هذا هو الاختلاف الذي ليس بعده ائتلاف ، هذا هو الافتراق الذي ليس بعده اتّفاق ، هذا هو المحاربة التي ليس بعدها مصاحبة ، هذا واللّه الإفك والبهتان ، هذا واللّه الظلم والعدوان .
بجدّك قل لي : هل درى صاحب الفتوى أيّ دماء من أهل الشهادتين سفكها ؟ ! وأيّ حرائر قانتات هتكها ؟ ! وأيّ حرمات للّه - عزّ وجلّ - انتهكها ؟ ! وأيّ صبية من بني الإسلام سلبها ؟ ! وأيّ أموال مزكّيات نهبها ؟ ! وأيّ ديار معمورة بالصلاة وتلاوة القرآن خربها ؟ ! وأيّ كبد لرسول اللّه بذلك فرآها ؟ ! وأيّ عين لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بفتواه أقذاها ؟ !
هامش
( 1 ) - . العقود الدرّيّة في تنقيح الفتاوي الحامديّة 102 : 2 .