قد عهد ( 1 ) بذلك إليه كما نصّ عليه جماعة ( 2 ) فكانت أمور تكاد السماوات يتفطّرن منها . وحسبك أنّهم أباحوا المدينة المنوّرة ثلاثة أيّام حتّى افتضّ فيها ألف عذراء من بنات المهاجرين والأنصار ، كما نصّ عليه السيوطي في تاريخ الخلفاء « 1 » ، وعلمه جميع الناس ( 3 ) ، وقتل يومئذ من المهاجرين والأنصار وأبنائهم وسائر المسلمين اللائذين
شرح
( 1 ) غير مبال بدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على من أخاف أهل المدينة ، ولا مكترث بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه - عزّ وجلّ - وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » .
أخرجه أحمد من حديث السائب بن خلّاد بطريقين في صفحة 56 من الجزء 4 من مسنده « 2 » .
( 2 ) منهم الإمام ابن جرير الطبري في الصفحة الأخيرة من حوادث سنة 63 في أوائل الجزء 7 من تاريخه ، وابن عبد ربّه المالكي حيث ذكر وقعة الحرّة في الجزء الثاني من العقد الفريد « 3 » .
( 3 ) حتّى قال ابن الطقطقي في صفحة 107 من تاريخه المعروف ب - « الفخري » ما هذا لفظه :
فقيل : إنّ الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوّج ابنته لا يضمن بكارتها ، ويقول :
لعلّها افتضّت في وقعة الحرّة « 4 » . انتهى .
وقال الفاضل الشبراوي في صفحة 66 من كتابه الإتحاف :
وافتضّ فيها نحو ألف بكر وحمل فيها من النساء اللاتي لا أزواج لهنّ نحو من ألف امرأة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . تاريخ الخلفاء : 209 .
( 2 ) - . مسند أحمد 564 : 5 ، ح 16557 و 16559 .
( 3 ) - . تاريخ الطبري 495 : 5 ، حوادث سنة 63 ؛ العقد الفريد 136 : 5 .
( 4 ) - . الفخري في الآداب السلطانيّة : 120 ، أورد هذا الكلام في هامشه .
( 5 ) - . الإتحاف بحبّ الأشراف : 66 . وراجع أيضا البداية والنهاية 241 : 8 ، حوادث سنة 63 .