قال صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : « قوموا فانحروا ثمّ احلقوا » . قال : فو اللّه ما قام منهم رجل حتّى قال ذلك ثلاث مرّات « 1 » . الحديث .
وأخرجه الإمام أحمد من حديث المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم في مسنده ( 1 ) .
وذكر الحلبي في غزوة الحديبيّة من سيرته ( 2 ) أنّ عمر رضي الله عنه جعل يردّ على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الكلام ، فقال له أبو عبيدة بن الجرّاح : ألا تسمع يا بن الخطّاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما يقول ؟ نعوذ باللّه من الشيطان الرجيم . قال الحلبي : وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ : « يا عمر ، إنّي رضيت وتأبى » .
وقال الحلبي وغيره : إنّ عمر رضي الله عنه كان بعد ذلك يقول : ما زلت أصوم وأتصدّق واصلّي وأعتق مخافة كلامي الذي تكلّمت به . إلى آخر ما هو مأثور عنه في هذه القضيّة « 2 » .
وأنكر رضي الله عنه يوم بدر أخذ الفداء من الأسرى ، وإطلاق سراحهم ، وكان من رأيه أن يعمد حمزة إلى أخيه العبّاس فيقتله ، ويأخذ عليّ أخاه عقيلا فيقتله ، وهكذا كلّ مسلم له قرابة في أسرى المشركين يقتله بيده حتّى لا يبقى منهم أحد « 3 » ، فأعرض
شرح
( 1 ) راجع آخر الصفحة 330 من جزئه الرابع « 4 » .
( 2 ) في الصفحة 19 من الجزء الثالث « 5 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 978 : 2 ، ح 2581 - 2582 .
( 2 ) - . السيرة الحلبيّة 706 : 2 . حكاه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده 490 : 6 ، ح 18932 .
( 3 ) - . للمزيد راجع : تفسير الطبري 287 : 6 - 288 ، ح 16308 ، ذيل الآية 67 - 68 من سورة الأنفال 8 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 183 : 14 ؛ تفسير القرآن العظيم لابن كثير 338 : 2 ؛ السيرة الحلبيّة 447 : 2 .
( 4 ) - . مسند أحمد 496 : 6 - 501 ، ح 18950 .
( 5 ) - . السيرة الحلبيّة 706 : 2 .