وحسبك في ثبوت متعة الحجّ واستمرارها ما أخرجه الشيخان : البخاري ومسلم في التمتّع والإفراد والقران من كتاب الحجّ من صحيحيهما ، فراجع « 1 » .
على أنّ متعة الحجّ قد انعقد الإجماع بعد الخليفة الثاني على استمرارها ولم يعملوا بنهيه عنها ، فهي ممّا لا كلام في دوامه ، وإنّما الكلام في متعة النساء ، وقد أخرج الشيخان في أصل مشروعيّتها أحاديث في صحيحيهما كثيرة عن كلّ من سلمة بن الأكوع ، وجابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن مسعود ، وابن عبّاس ، وسبرة بن معبد الجهني ، وأبي ذرّ الغفاري ، وعمران بن حصين ، والأكوع بن عبد اللّه الأسلمي « 2 » .
وأخرجها أحمد بن حنبل في مسنده من حديث هؤلاء كلّهم ، ومن حديث عبداللّه بن عمر « 3 » .
وأخرج مسلم في باب نكاح المتعة من كتاب النكاح من الجزء الأوّل من صحيحه عن جابر بن عبد اللّه ، وسلمة بن الأكوع ، قالا : خرج علينا منادي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « إنّ رسول اللّه أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء » « 4 » . انتهى .
والصحاح في هذا المعنى كثيرة ، وفيما أشرنا إليه كفاية .
المبحث الثاني :
في دوام حلّها واستمرار إباحتها
وقد ذهب إلى ذلك أئمّتنا الاثنا عشر من أهل البيت - وأهل البيت أدرى بالذي فيه - وتبعهم في ذلك شيعتهم وأولياؤهم .
هامش
( 1 ) - . راجع : صحيح البخاري 566 : 2 و 569 ، الباب 33 ، 35 من أبواب كتاب الحجّ ؛ صحيح مسلم 870 : 2 ، 885 ، 896 ، الباب 17 ، 18 ، 23 من أبواب كتاب الحجّ .
( 2 ) - . راجع : صحيح البخاري 1967 : 5 ، ح 4826 ، 4827 ؛ صحيح مسلم 1022 : 2 ، الباب 3 من كتاب النكاح .
( 3 ) - . مسند أحمد 116 : 1 ، ح 369 ؛ و 100 : 2 ، ح 3986 ، و 409 ، ح 5698 ؛ و 233 : 5 ، ح 15345 ، و 555 ، ح 16534 ؛ و 212 : 7 ، ح 19928 .
( 4 ) - . صحيح مسلم 1022 : 2 ، كتاب النكاح ، ح 13 .