11 . و اعلم أنّ الاعجاب ضد الصواب ، و آفة الألباب ، فاسع في كدحك و لا تكن خازنا لغيرك و اذا أنت هديت لقصدك فكن اخشع ما تكون لربّك .
12 . و اعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات و الأرض قد أذن لك في الدعا ، و تكفّل لك بالاجابة ، و أمرك ان تسأله ليعطيك ، و تسترحمه ليرحمك ، و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه .
13 . ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، و استمطرت شآبيب رحمته ، فلا يقنّطك إبطاء اجابته ، فإنّ العطيّة على قدر النيّة ، و ربّما اخرّت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل ، و أجزل لعطاء الآمل ، و ربّما سألت الشيء فلا تؤتاه ، و اوتيت خيرا منه عاجلا او آجلا او صرف عنك لما هو خير لك ، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو اوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ، و ينفى عنك و باله ، فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له .
14 . . . يا بنىّ ! أكثر من ذكر الموت ، و ذكر ما تهجم عليه ، و تقضي بعد الموت إليه حتى يأتيك و قد أخذت منه حذرك ، و شددت له أزرك ، و لا يأتيك بغتة فيبهرك ، و ايّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد اهل الدنيا اليها ، و تكالبهم عليها ، فقد نبأك اللّه عنها ، و نعت هي لك عن نفسها ، و تكشّفت لك عن مساويها ، فإنّما أهلها كلاب عاوية ، و سباع ضارية ، يهرّ بعضها على بعض ، و يأكل عزيزها ذليلها ، و يقهر كبيرها صغيرها .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 134
مساهمون: منذر حكيم
ص١٣٤