15 . . . . و اعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك ، و لن تعدو أجلك ، و أنّك فى سبيل من كان قبلك ، فخّفض فى الطلب ، و أجمل فى المكتسب ، فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب فليس كل طالب بمرزوق ، و لا كل مجمل بمحروم ، و اكرم نفسك عن كل دنيّة و إن ساقتك إلى الرغائب ، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا .
16 . و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا ، و ما خير خير لا ينال إلّا بشرّ ، و يسر لا ينال إلّا بعسر . و اياك أن توجف بك مطايا الطمع ، فتوردك مناهل الهلكة ، و إن استطعت ألّا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل ، فأنّك مدرك قسمك ، و آخذ سهمك ، و إنّ اليسير من اللّه سبحانه اعظم و أكرم من الكثير من خلقه و إن كان كلّ منه .
17 . و لا يكن أهلك أشقى الخلق بك ، و لا ترغبنّ فيمن زهد عنك ، و لا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، و لا تكوننّ على الإساءة اقوى منك على الإحسان ، و لا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك ، فانّه يسعى فى مضرّته و نفعك ، و ليس جزاء من سرّك أن تسوءه .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 136
مساهمون: منذر حكيم
ص١٣٦