7 . و اعلم يا بنيّ أنّ احدا لم ينبئ عن اللّه سبحانه كما أنبأ عنه الرسول صلّى اللّه عليه و إله فارض به رائدا ، و إلى النجاة قائدا ، فإنّي لم آلك نصيحة فإنّك لن تبلغ في النظر لنفسك - و إن اجتهدت - مبلغ نظري لك .
8 . و اعلم يا بنيّ أنه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، و لرأيت آثار ملكه و سلطانه ، و لعرفت افعاله و صفاته ، و لكنّه إله واحد كما وصف نفسه ، لا يضاده في ملكه أحد ، و لا يزول ابدا و لم يزل . اوّل قبل الأشياء بلا اوليّة ، و آخر بعد الأشياء بلا نهاية ، عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب او بصر .
9 . فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره و قلّة مقدرته و كثرة عجزه ، و عظيم حاجته الى ربّه ، في طلب طاعته ، و الخشية من عقوبته ، و الشفقة من عقوبته ، و الشفقة من سخطه ، فإنّه لم يأمرك إلّا بحسن و لم ينهك إلّا عن قبيح .
10 . . . . يا بنىّ اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، و اكره له ما تكره لها ، و لا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ، و أحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ، و استقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، و ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك و لا تقل ما لا تعلم و إنّ قلّ ما تعلم ، و لا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 132
مساهمون: منذر حكيم
ص١٣٢