تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الإلهيات — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
- 4 -

إرادته تعالى

إن الإرادة من صفاته سبحانه ، والمريد من أسمائه ، ولا يشك في ذلك أحد من الإلهيين أبدا ، وإنما اختلفوا في حقيقتها ، وإنها هل تكون من صفات الذات أو من صفات الفعل ؟

الأقوال في تفسير إرادته تعالى

إن الإرادة في الإنسان بأي معنى فسرت ، ظاهرة تظهر في لوح النفس تدريجية ، ومن المعلوم أن الإرادة بهذا المعنى لا يمكن توصيفه سبحانه بها ، لأنه يستلزم كونه موجودا ماديا يطرأ عليه التغير والتبدل من الفقدان إلى الوجدان ، وما هذا شأنه لا يليق بساحة الباري ، ولأجل ذلك اختلفت كلمة الإلهيين في تفسير إرادته تعالى وإليك بعض الآراء المطروحة في هذا المجال : 1 . إرادته سبحانه ، علمه بالنظام الأصلح فسرت طائفة من المحققين إرادة الله تعالى بعلمه بالنظام الأصلح والأتم ، قال صدر المتألهين : " معنى كونه مريدا أنه سبحانه يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود