- 4 -
إرادته تعالى
إن الإرادة من صفاته سبحانه ، والمريد من أسمائه ، ولا يشك في
ذلك أحد من الإلهيين أبدا ، وإنما اختلفوا في حقيقتها ، وإنها هل تكون من
صفات الذات أو من صفات الفعل ؟
الأقوال في تفسير إرادته تعالى
إن الإرادة في الإنسان بأي معنى فسرت ، ظاهرة تظهر في لوح النفس
تدريجية ، ومن المعلوم أن الإرادة بهذا المعنى لا يمكن توصيفه سبحانه
بها ، لأنه يستلزم كونه موجودا ماديا يطرأ عليه التغير والتبدل من الفقدان إلى
الوجدان ، وما هذا شأنه لا يليق بساحة الباري ، ولأجل ذلك اختلفت كلمة
الإلهيين في تفسير إرادته تعالى وإليك بعض الآراء المطروحة في هذا
المجال :
1 . إرادته سبحانه ، علمه بالنظام الأصلح
فسرت طائفة من المحققين إرادة الله تعالى بعلمه بالنظام الأصلح
والأتم ، قال صدر المتألهين :
" معنى كونه مريدا أنه سبحانه يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود