في الكل من ذاته وإنه كيف يكون " . ( 1 )
وقال الحكيم السبزواري :
" الإرادة والقدرة عين علمه العنائي وهو عين ذاته " . ( 2 )
يلاحظ عليه : أن تفسير الإرادة بالعلم ، يرجع إلى إنكار حقيقة الإرادة
فيه سبحانه ، ولأجل عدم صحة هذا التفسير نرى أن أئمة أهل البيت ( عليهم
السلام ) ينكرون تفسيرها بالعلم ، قال بكير بن أعين : قلت لأبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) : علمه ومشيئته مختلفان أو متفقان . . . ؟
فقال ( عليه السلام ) : " العلم ليس هو المشيئة ، ألا ترى أنك تقول
سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول سأفعل كذا إن علم الله " . ( 3 )
2 . إرادته سبحانه ابتهاجه بذاته وبفعله
قد يقال : إن للإرادة مقامين :
1 . إرادة في مقام الذات وهي ابتهاجه تعالى في ذاته .
2 . إرادة في مقام الفعل ، وهي رضاه سبحانه بفعله .
توضيح ذلك : أن ذاته تعالى لما كانت صرف الخير وتمامه كان
مبتهجا بذاته أتم الابتهاج ، وينبعث من الابتهاج الذاتي ابتهاج في مرحلة
الفعل ، فإن من أحب شيئا أحب آثاره ولوازمه ، وهذه المحبة الفعلية هي
الإرادة في مرحلة الفعل وهي التي وردت في الأخبار التي جعلت الإرادة
من صفات فعله وإليها أشار الحكيم السبزواري بقوله :
هامش
1 . الأسفار : 6 / 316 .
2 . شرح الأسماء الحسنى : 42 .
3 . الكافي : 1 / 109 ، باب الإرادة .