اللطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعا ( 1 ) .
يقول :
ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الروافض
إمامتهم ، فهو في غاية الجهل ، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له
سيف إلا علي بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من
غزو الكفار ، ولا فتح مدينة ولا قتل كافرا ، بل كان المسلمون قد
اشتغل بعضهم بقتال بعض ، حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام
، من المشركين وأهل الكتاب ، حتى يقال إنهم أخذوا بعض بلاد
المسلمين ، وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكف عن
المسلمين ، فأي عز للإسلام في هذا - أي في حكومة علي .
. . . وأيضا فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه ، وهم أذل فرق
الأمة ، فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ( 2 ) .
ثم يقول العبارة التي نقلها ابن حجر ، وقرأناها في كتاب الدرر الكامنة ، يقول :
فإن عليا قاتل على الولاية ، وقتل بسبب ذلك خلق كثير ، ولم
يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ، ولا كان
المسلمون في زيادة خير ( 3 ) .
فما زاد الأمر إلا شدة ، وجانبه إلا ضعفا ، وجانب من حاربه إلا
قوة والأمة إلا افتراقا ( 4 ) .
ثم يقول :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 379 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 241 - 242 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 191 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 452 .