تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
اللطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعا ( 1 ) . يقول : ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الروافض إمامتهم ، فهو في غاية الجهل ، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من غزو الكفار ، ولا فتح مدينة ولا قتل كافرا ، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض ، حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام ، من المشركين وأهل الكتاب ، حتى يقال إنهم أخذوا بعض بلاد المسلمين ، وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكف عن المسلمين ، فأي عز للإسلام في هذا - أي في حكومة علي . . . . وأيضا فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه ، وهم أذل فرق الأمة ، فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ( 2 ) . ثم يقول العبارة التي نقلها ابن حجر ، وقرأناها في كتاب الدرر الكامنة ، يقول : فإن عليا قاتل على الولاية ، وقتل بسبب ذلك خلق كثير ، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ، ولا كان المسلمون في زيادة خير ( 3 ) . فما زاد الأمر إلا شدة ، وجانبه إلا ضعفا ، وجانب من حاربه إلا قوة والأمة إلا افتراقا ( 4 ) . ثم يقول :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 379 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 241 - 242 . ( 3 ) منهاج السنة 6 / 191 . ( 4 ) منهاج السنة 7 / 452 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 800 | السيد علي الحسيني الميلاني