بمعاوية ولا يذكر عليا . . . ( 1 ) .
إلى أن يقول :
فلم يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت الفتنة بين
أهله ، وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس ( 2 ) .
قال :
وأما علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته ، بل وقعت الفتنة
في تلك المدة ، وكان السيف في تلك المدة مكفوفا عن الكفار
مسلولا على أهل الإسلام ( 3 ) .
وهذا كان حجة من كان يربع بذكر معاوية ولا يذكر عليا ( 4 ) .
ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن
عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ، ولم يكن لهم على
الكفار سيف ، بل الكفار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالا
وبلادا ( 5 ) .
فإذا لم يوجد من يدعي الإمامية فيه أنه معصوم وحصل له
سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده ، وكان مصلحة المكلفين
واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقل
منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، وعلم بالضرورة أن ما يدعونه من
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 401 - 402 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 117 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 161 .
( 4 ) منهاج السنة 4 / 162 .
( 5 ) منهاج السنة 4 / 485 .