تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
بمعاوية ولا يذكر عليا . . . ( 1 ) . إلى أن يقول : فلم يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت الفتنة بين أهله ، وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس ( 2 ) . قال : وأما علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته ، بل وقعت الفتنة في تلك المدة ، وكان السيف في تلك المدة مكفوفا عن الكفار مسلولا على أهل الإسلام ( 3 ) . وهذا كان حجة من كان يربع بذكر معاوية ولا يذكر عليا ( 4 ) . ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ، ولم يكن لهم على الكفار سيف ، بل الكفار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالا وبلادا ( 5 ) . فإذا لم يوجد من يدعي الإمامية فيه أنه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده ، وكان مصلحة المكلفين واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، وعلم بالضرورة أن ما يدعونه من
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 401 - 402 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 117 . ( 3 ) منهاج السنة 4 / 161 . ( 4 ) منهاج السنة 4 / 162 . ( 5 ) منهاج السنة 4 / 485 .