نقموا عليه إنه كان يتصرف في بيت المال هو وبنو أمية - :
وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال ، من قتال الرجال الذين
قتلوا بصفين ولم يكن في ذلك عز ولا ظفر ؟ . . . حرب صفين التي لم
يحصل بها إلا زيادة الشر وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة
شئ ( 1 ) .
ولهذا كان أئمة السنة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون : إن قتاله
للخوارج مأمور به ، وأما قتال الجمل وصفين فهو قتال فتنة .
ولهذا كان علماء الأمصار على أن القتال كان قتال فتنة وكان
من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه ( 2 ) .
وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ندم على أمور فعلها من القتال وغيره
. . . وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد
بن مالك ، إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره
ليسير ( 3 ) .
والحال أن عبد الله بن عمر وسعد بن مالك يعني سعد بن أبي وقاص كلاهما قد ندما
على عدم بيعتهما مع علي وتخلفهما عن القتال معه في حروبه ، والنصوص بذلك موجودة
في المصادر .
يضيف إن عليا كان يقول لابنه الحسن ( عليه السلام ) في ليالي صفين :
يا حسن يا حسن ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ، ود أبوك
لو مات قبل هذا بعشرين سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 143 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 233 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 209 .
( 4 ) منهاج السنة 6 / 209 .