تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
نقموا عليه إنه كان يتصرف في بيت المال هو وبنو أمية - : وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال ، من قتال الرجال الذين قتلوا بصفين ولم يكن في ذلك عز ولا ظفر ؟ . . . حرب صفين التي لم يحصل بها إلا زيادة الشر وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة شئ ( 1 ) . ولهذا كان أئمة السنة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون : إن قتاله للخوارج مأمور به ، وأما قتال الجمل وصفين فهو قتال فتنة . ولهذا كان علماء الأمصار على أن القتال كان قتال فتنة وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه ( 2 ) . وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ندم على أمور فعلها من القتال وغيره . . . وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد بن مالك ، إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير ( 3 ) . والحال أن عبد الله بن عمر وسعد بن مالك يعني سعد بن أبي وقاص كلاهما قد ندما على عدم بيعتهما مع علي وتخلفهما عن القتال معه في حروبه ، والنصوص بذلك موجودة في المصادر . يضيف إن عليا كان يقول لابنه الحسن ( عليه السلام ) في ليالي صفين : يا حسن يا حسن ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ، ود أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 143 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 233 . ( 3 ) منهاج السنة 6 / 209 . ( 4 ) منهاج السنة 6 / 209 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 803 | السيد علي الحسيني الميلاني