ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من هذا الباب ،
وقالوا : لم تثبت بنص ولا إجماع ( 1 ) .
ثم يقول :
لأن النص والإجماع المثبتين لخلافة أبي بكر ليس في خلافة علي مثلها ،
فإنه ليس في الصحيحين ما يدل على خلافته ، وإنما روى ذلك أهل السنن ، وقد
طعن بعض أهل الحديث في حديث سفينة ( 2 ) .
فعلى هذا لا يبقى حينئذ دليل على إمامة علي مطلقا حتى في المرتبة الرابعة .
ويقول :
وأحمد بن حنبل ، مع أنه أعلم أهل زمانه بالحديث ، احتج على
إمامة علي بالحديث الذي في السنن : " تكون خلافة النبوة ثلاثين
سنة ، ثم تصير ملكا " وبعض الناس ضعف هذا الحديث ، لكن أحمد
وغيره يثبتونه ( 3 ) .
يقول :
وعلي يقاتل ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال ، فكيف
يجعل هذا قتالا على الدين ( 4 ) .
نص العبارة بلا زيادة ونقيصة .
حتى أنه يجعل عليا مصداقا لقوله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا
يريدون علوا في الأرض فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 243 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 388 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 50 .
( 4 ) منهاج السنة 8 / 329 .
( 5 ) القصص : 83 .