تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من هذا الباب ، وقالوا : لم تثبت بنص ولا إجماع ( 1 ) . ثم يقول : لأن النص والإجماع المثبتين لخلافة أبي بكر ليس في خلافة علي مثلها ، فإنه ليس في الصحيحين ما يدل على خلافته ، وإنما روى ذلك أهل السنن ، وقد طعن بعض أهل الحديث في حديث سفينة ( 2 ) . فعلى هذا لا يبقى حينئذ دليل على إمامة علي مطلقا حتى في المرتبة الرابعة . ويقول : وأحمد بن حنبل ، مع أنه أعلم أهل زمانه بالحديث ، احتج على إمامة علي بالحديث الذي في السنن : " تكون خلافة النبوة ثلاثين سنة ، ثم تصير ملكا " وبعض الناس ضعف هذا الحديث ، لكن أحمد وغيره يثبتونه ( 3 ) . يقول : وعلي يقاتل ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال ، فكيف يجعل هذا قتالا على الدين ( 4 ) . نص العبارة بلا زيادة ونقيصة . حتى أنه يجعل عليا مصداقا لقوله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 243 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 388 . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 50 . ( 4 ) منهاج السنة 8 / 329 . ( 5 ) القصص : 83 .