ثم يقول :
فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة
في الآخرة ( 1 ) .
وعلي إنما قاتل لأن يكون له العلو في الأرض ، إنه إنما :
قاتل ليطاع هو ( 2 ) .
ثم يقول :
والذين قاتلوا من الصحابة لم يأت أحد منهم بحجة توجب
القتال ، لا من كتاب ولا من سنة ، بل أقروا بأن قتالهم كان رأيا رأوه ،
كما أخبر بذلك علي ( رضي الله عنه ) عن نفسه ( 3 ) .
وأما قتال الجمل وصفين ، فقد ذكر علي ( رضي الله عنه ) أنه لم يكن معه
نص من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإنما كان رأيا ، وأكثر الصحابة لم يوافقوه على هذا
القتال ( 4 ) .
أن القتال كان قتال فتنة بتأويل ، لم يكن من الجهاد الواجب
ولا المستحب ( 5 ) .
وقتل خلقا كثيرا من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة ويصومون ويصلون ( 6 ) .
وقال طاعنا في الإمام وهو يقصد الدفاع عن عثمان - حيث يقولون من جملة ما
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 500 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 500 .
( 3 ) منهاج السنة 1 / 526 .
( 4 ) منهاج السنة 6 / 333 .
( 5 ) منهاج السنة 7 / 57 .
( 6 ) منهاج السنة 6 / 356 .