لاحظوا العبارات :
وأما تخلف من تخلف عن مبايعته ، فعذرهم في ذلك أظهر من
عذر سعد بن عبادة وغيره لما تخلفوا عن بيعة أبي بكر ( 1 ) .
ثم يصعد أكثر من هذا ويقول :
وروي عن الشافعي وغيرهم أنهم قالوا : الخلفاء ثلاثة أبو بكر
وعمر وعثمان ( 2 ) .
لاحظوا نص العبارة :
والخلفاء الثلاثة فتحوا الأمصار ، وأظهروا الدين في مشارق
الأرض ومغاربها ، ولم يكن معهم رافضي ، بل بنو أمية بعدهم ، مع
انحراف كثير منهم عن علي وسب بعضهم له ، غلبوا على مدائن
الإسلام كلها من مشارق الأرض إلى مغربها ، وكان الإسلام في زمنهم
أعز منه فيما بعد ذلك بكثير . . . وأظهروا الإسلام فيها وأقاموه . . .
ويقال : إن فيهم من كان يسكت عن علي ، فلا يربع به في الخلافة ،
لأن الأمة لم تجتمع عليه . . . وقد صنف بعض علماء الغرب كتابا كبيرا
في الفتوح ، فذكر فتوح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر وعمر
وعثمان ، ولم يذكر عليا مع حبه له وموالاته له ، لأنه لم يكن في
زمنه فتوح ( 3 ) .
وكان بالأندلس كثير من بني أمية . . . يقولون : لم يكن خليفة ،
وإنما الخليفة من اجتمع الناس عليه ، ولم يجتمعوا على علي . وكان
من هؤلاء من يربع بمعاوية في خطبة الجمعة ، فيذكر الثلاثة ويربع
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 388 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 404 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 419 - 420 .