تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
لاحظوا العبارات : وأما تخلف من تخلف عن مبايعته ، فعذرهم في ذلك أظهر من عذر سعد بن عبادة وغيره لما تخلفوا عن بيعة أبي بكر ( 1 ) . ثم يصعد أكثر من هذا ويقول : وروي عن الشافعي وغيرهم أنهم قالوا : الخلفاء ثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ( 2 ) . لاحظوا نص العبارة : والخلفاء الثلاثة فتحوا الأمصار ، وأظهروا الدين في مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يكن معهم رافضي ، بل بنو أمية بعدهم ، مع انحراف كثير منهم عن علي وسب بعضهم له ، غلبوا على مدائن الإسلام كلها من مشارق الأرض إلى مغربها ، وكان الإسلام في زمنهم أعز منه فيما بعد ذلك بكثير . . . وأظهروا الإسلام فيها وأقاموه . . . ويقال : إن فيهم من كان يسكت عن علي ، فلا يربع به في الخلافة ، لأن الأمة لم تجتمع عليه . . . وقد صنف بعض علماء الغرب كتابا كبيرا في الفتوح ، فذكر فتوح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يذكر عليا مع حبه له وموالاته له ، لأنه لم يكن في زمنه فتوح ( 3 ) . وكان بالأندلس كثير من بني أمية . . . يقولون : لم يكن خليفة ، وإنما الخليفة من اجتمع الناس عليه ، ولم يجتمعوا على علي . وكان من هؤلاء من يربع بمعاوية في خطبة الجمعة ، فيذكر الثلاثة ويربع
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 388 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 404 . ( 3 ) منهاج السنة 6 / 419 - 420 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 798 | السيد علي الحسيني الميلاني