قال في الجواب عن حديث " من ناصب عليا الخلافة فهو كافر " ، قال :
إن هذه الأحاديث تقدح في علي ، وتوجب أنه كان مكذبا لله
ورسوله ، فيلزم من صحتها كفر الصحابة كلهم هو وغيره ، أما الذين
ناصبوه الخلافة فإنهم في هذا الحديث المفترى كفار ، وأما علي فإنه
لم يعمل بموجب هذه النصوص .
قال :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه ولم يبايعوه ،
وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه ( 1 ) .
لاحظوا نص العبارة :
ونصف الأمة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه ، بل كثير منهم قاتلوه
وقاتلهم ، وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه ( 2 ) .
إذن ، نصف الأمة كانوا مخالفين لعلي ، ونحن نقول : ارتدت الأمة بعد رسول الله
باعتراف ابن تيمية ، ارتدت عن ولاية أمير المؤمنين إن كان كلامه حقا .
ثم يقول - ولاحظوا عباراته ، كلمات حتى سماعها يحز في النفس ، فكيف قراءتها
والنظر فيها والتأمل فيها - يقول :
لكن نصف رعيته يطعنون في عدله ، فالخوارج يكفرونه ،
وغير الخوارج من أهل بيته وغير أهل بيته يقولون : إنه لم ينصفهم ،
وشيعة عثمان يقولون : إنه ممن ظلم عثمان . وبالجملة ، لم يظهر
لعلي من العدل ، مع كثرة الرعية وانتشارها ، ما ظهر لعمر ، ولا
قريب منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 234 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 105 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 18 .